التغذية ونمط الحياة الصحي قبل الحمل للمصابات بالايدز (HIV)
علاج العقم/HIV1_1771053514_medium.webp)
مع التقدّم الطبي الكبير في هذه الأيام، أصبح بإمكان النساء المصابات بمرض الإيدز أيضًا أن يختبروا الحمل والأمومة كغيرهم من النساء. ومع أخذ الظروف الخاصة لهذه الفئة بعين الاعتبار، ينبغي على النساء المصابات بالإيدز أن يخضعن لرعاية خاصة قبل الإقدام على الحمل وأثناءه، وأن يلتزمن بمجموعة من الإرشادات الطبية اللازمة. يؤدي الالتزام بجميع هذه التدابير، إلى الحفاظ على صحة الأم والجنين بصورة كاملة، وخفض خطر انتقال العدوى إلى الجنين إلى حدٍّ كبير جدًا (أقل من 1%). تابعوا المقال لتتعرّفوا أكثر على التغذية اللازمة ونمط الحياة الصحي قبل الحمل لدى المصابات بالإيدز.
الاستشارة الطبية: الخطوة الأولى قبل الحمل للمصابات بالايدز
تُعدّ الاستشارة الطبية الخطوة الأولى والأهم قبل الحمل لدى المصابات بالإيدز. خلال استشارة ما قبل الحمل يتمّ تقييم عوامل متعددة مثل: الحمل الفيروسي في جسم الأم، ووضع الأدوية التي تتناولها، ووجود أمراض مرافقة مثل التهاب الكبد أو السل، إضافةً إلى وضع التغذية ووزن الأم. في كثير من دول العالم، يُنصح بأن تقوم المرأة المصابة بالإيدز قبل الحمل باستشارة فريق متخصّص يشمل طبيب الأمراض المعدية، وقابلة أو طبيب/طبيبة نسائية وتوليد، وأخصائي/أخصائية تغذية، لكي يتمّ دراسة حالة الأم بكافة جوانبها.
تأثير التغذية في صحة الأم والجنين
يُعتبر النظام الغذائي أثناء الحمل من أهم الأمور التي ينبغي على المرأة أخذها بعين الاعتبار. تزداد أهمية هذا الأمر لدى النساء المصابات بفيروس الإيدز، إذ يجب أن يكون النظام الغذائي متنوعًا ومتكاملًا. ينبغي على المرأة الحامل تناول العناصر الضرورية التالية بكميات مناسبة وكافية:
- الحبوب الكاملة
- الفواكه والخضروات
- مصادر البروتين وتشمل اللحم قليل الدهون، الدجاج أو السمك منخفض الزئبق والحبوب
- مصادر الكالسيوم مثل منتجات الألبان
- الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات
يؤدي تناول هذه العناصر الغذائية بالشكل الكافي والمتوازن إلى رفع مستوى مضادات الأكسدة في الجسم ويساهم في تقوية مناعة الأم. من جهة أخرى، تُسهم التغذية السليمة في التقليل من خطر ولادة طفل يعاني من تشوّهات ذهنية أو جسمية، كما تقلّل من احتمالات حصول الولادة المبكرة أو ولادة طفل خديج. يتمّ تقديم كافة الإرشادات الغذائية اللازمة في مرحلة ما قبل الحمل من قبل الطبيب المختص أو أخصائي التغذية.
المكمّلات اللازمة أثناء الحمل لدى المصابات بالايدز
تحتاج المرأة الحامل عادةً إلى تناول بعض المكمّلات إلى جانب التغذية المناسبة كما يلي:
- وفقًا لتوصيات الأطباء، ينبغي لجميع النساء في سن الإنجاب تناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا بدءًا من شهر واحد على الأقل قبل الحمل وحتى الأسبوع 12 من الحمل. كما قد يوصى بجرعات أعلى في بعض الحالات عالية الخطورة، مثل وجود تاريخ سابق لعيوب الأنبوب العصبي.
- تُعتبر النساء الحوامل المصابات بالإيدز أكثر عرضة لنقص المغذيات أي الفيتامينات والمعادن مقارنةً بغيرهن. لذلك يتمّ قياس مستويات الحديد وبعض الفيتامينات مثل فيتامين D أو فيتامينات مجموعة B قبل الحمل وأثناءه. ويتمّ وصف المكملات اللازمة في حال وجود نقص لأيّ من هذه الفيتامينات في الجسم.
العلاج المضاد للفيروسات قبل التخطيط للحمل
العلاج المضاد للفيروسات هو من أهم الإجراءات اللازمة قبل الحمل لدى المصابات بالإيدز. يتمّ هذا العلاج من خلال تناول المرأة المصابة بالإيدز أدوية تسهم في خفض الحمل الفيروسي بشكل كبير جدًا، إلى درجة يصبح المرض فيها غير قابل للكشف. ويُعد هذا العلاج الخطوة الأساسية والأهم للحؤول دون انتقال العدوى إلى الجنين. وأي قرار يتعلق بإيقاف الأدوية أو تغييرها يجب أن يتم فقط تحت إشراف الطبيب المختص.
الوزن والنشاط البدني ونمط الحياة قبل وأثناء الحمل للمصابات بالايدز
يُعتبر نمط الحياة والنشاط البدني ذو أهميّة كبيرة لدى جميع النساء قبل الحمل وبعده، كما تزداد أهمية هذا الأمر لدى النساء المصابات بالإيدز. فالحفاظ على وزن مناسب يقلّل من مضاعفات الحمل بدرجة كبيرة. ومن المهم الإشارة بأنّه في حال كان الوزن زائدًا أو ناقصًا عن الحدّ الطبيعي، فيجب أن يتم الوصول إلى الوزن الصحي من خلال اتّباع برنامج غذائي ورياضي متخصص وتحت إشراف مختص.
يلعب النشاط البدني المنتظم دورُا كبيرًا في حصول حمل صحي وناجح. كما يوصي المختصون بأن تمارس الحامل ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الرياضيّة المتوسطة. تًعتبر رياضة المشي من أفضل الأنشطة التي يمكن للمرأة اعتمادها أثناء فترة الحمل. وفي حال كانت المرأة مدخنة أو تشرب الکحول، فمن الضروري لها الإقلاع عنهما قبل الحمل، لأنهما يؤثران سلبًا في جهاز المناعة وقد يسببان تشوّهات لدى الجنين.
الفحوصات واللقاحات قبل الحمل للمصابات بالايدز
في استشارة ما قبل الحمل، يتعين على جميع النساء إجراء الفحوصات الأساسية وتلقي بعض اللقاحات. تتمّ هذه الفحوصات بشكلٍ أوسع وأكثر تفصيلًا لدى المصابات بالإيدز. فمن الضروري قبل الحمل إجراء تحاليل مثل الهيموغلوبين، ومستوى الحديد، وفحص التهاب الكبد C (HCV)، وداء المقوسات (توكسوبلاسموز)، وغيرها. كما قد يتمّ إعطاء بعض اللقاحات مثل لقاح الإنفلونزا، والحصبة الألمانية، أو لقاح السعال الديكي عند الحاجة لزيادة المناعة. وتؤكد بروتوكولات المراكز التخصصية والإرشادات الوطنية في إيران على أهمية إجراء هذه الفحوصات.
الخلاصة
يمكن للنساء المصابات بالإيدز أن يصبحن أمهات كغيرهن من النساء. لكن يجب الالتفات إلى أهميّة القيام بالاستشارة قبل الحمل وإجراء الفحوصات اللازمة وتقييم مستوى المرض واتباع نظام غذائي مناسب والوصول إلى وزنٍ مثالي، واعتماد نمط حياة صحي. ومع الالتزام بالتوصيات الطبية اللازمة، يمكن لهؤلاء النساء أن يعشن تجربة حمل ناجحة وأن ينجبن أطفالًا أصحاء.
للحصول علی أي استشارة حول علاج العقم اتصل بنا
الأسئلة الشائعة
هل تنتقل العدوى من الأم المصابة بالإيدز إلى المولود؟
تشير الإحصاءات إلى أنه مع الالتزام الكامل بالإرشادات الطبية، تقل احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين إلى أقلّ من 1%.
ما التغذية المناسبة للنساء المصابات بالإيدز قبل الحمل؟
ينبغي على المرأة قبل الحمل وأثناءه تناول البروتينات والخضروات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدهون الصحية.
هل يجب تناول مكمّلات خاصة أثناء الحمل للمصابات بالإيدز ؟
نعم. ينبغي على جميع النساء تناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا من نحو شهر قبل الحمل وحتى الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. كما قد يصف الطبيب أيضًا مكمّلات مثل فيتامين D أو فيتامين B12 والزنك بحسب الحاجة.
ما نمط الحياة الذي ينبغي للنساء المصابات بالإيدز اتباعه قبل الحمل؟
يجب على هؤلاء النساء الوصول إلى الوزن المثالي وترك التدخين والكحول قبل الحمل.
رقم الواتساب
التلجرام
الفيسبوك
الايميل
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا