حمل المصابين بفايروس الإيدز: الدليل الشامل للأب، الأم والجنين
الحمل مع فيروس نقص المناعة البشرية والإيدزPregnancy with HIV/1_1780720203_medium.webp)
لاقى موضوع الحمل لدى السيدات المصابات بالـ HIVاهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة الماضية. وقد أدى التطور الطبي وخاصة في مجال الادوية المضادة للفايروسات القهقرية إلى تمكين هؤلاء النساء من خوض حمل آمن وإنجاب طفل سليم كبقية السيدات السليمات. ووفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، تبين أنّ احتمال انتقال المرض من الام المصابة إلى الجنين أقل من 1% بشرط الالتزام بالتعليمات الطبية! لذا فإنّ الحمل لدى المصابين بالإيدز ليس أمرًا خطيرًا بل ويمكن أيضًا تحقيق حلم الأمومة والأبوة. ويجب على السيدة المصابة بالـ HIV أن تلتزم بالتدابير الرعائية اكثر من السيدة السليمة. رافقونا في هذا المقال لنتعرف أكثر على الحمل لدى المصابين بفايروس النقص المناعي البشري.
تعريف مرض الإيدز وسبب التخطيط المسبق للحمل لدى المصابين
مرض الـ HIV أو الإيدز كما هو شائع هو مرض فايروسي. ويستهدف هذا المرض الجهاز المناعي للجسم. تعمل خلايا CD4 في الجسم على حماية ومقاومة الأمراض المعدية. فيقوم فايروس العوز المناعي المكتسب بمهاجمة هذه الخلايا. وفي النتيجة يضعف الجهاز المناعي في الجسم بشكل كبير ويصبح المريض اكثر عرضة للتضرر من الأمراض. ولهذا السبب يجب أن يكون لدى السيدات المصابات بالإيدز برنامج وتخطيط قبل الحمل وخلاله وأن تحصلن على رعاية خاصة.
ويهدف هذا التخطيط في المرحلة الأولى من الحمل إلى الحفاظ على سلامة الأم وتقوية الجهاز المناعي. في المرحلة التالية يكون الأمر المهم الوقاية من انتقال المرض إلى الجنين والحفاظ على سلامته. إضافة لذلك، يجب الوقاية من حدوث مشاكل مثل الولادة المبكرة أو ولادة الطفل بوزن أقل من المعدل الطبيعي. وفي النتيجة يقلل الأطباء قبل الحمل أو خلال الأشهر الأولى منه مستوى الحمل الفايروسي إلى معدل لا يمكن كشفه من اجل تحقيق كافة الأهداف المطلوبة.
/2_1782028733_large.webp)
إمكانية حمل وإنجاب المصابين بالإيدز
يمكن حصول الحمل عند المصابين بالـ HIVوأن يكون حملًا سليمًا أيضًا. وتساعد الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية على خفض مستوى الفايروس في جسم المصاب بشكل كبير. وفي النتيجة يمكن لهؤلاء الأفراد أن يحملوا كبقية الناس العاديين. كما ويمكن للرجال المصابين بالإيدز أن ينجبوا طفلًا سليمًا أيضًا. ويوجد لهؤلاء الأشخاص طرق مساعدة على الإنجاب مثل غسل الحيوانات المنوية، ليكون الجنين المتشكل سليمًا غير حامل للمرض. بالطبع، يجب خضوع المريض لإشراف الطبيب قبل الإقدام على الحمل وأن يجري كافة الفحوصات اللازمة. وفي حال كان المرض متقدمًا جدًا في جسم المريض أو كان مصابًا بانواع عدوى أخرى شديدة، قد يؤجل الطبيب عندها فكرة الحمل أو يلغيها كليًا.
مخاطر الـ HIV على الأم خلال فترة الحمل
في حال لم تجري السيدة المصابة بالإيدز الإقدامات الطبية اللازمة قبل الحمل أو خلاله، عندها يمكن للحمل الذي يصاحبه الفايروس أن يشكل خطرًا على عليهنّ. ويمكن لضعف الجهاز المناعي أن يسبب مشاكل جدية في الصحة العامة للشخص. إضافة إلى ذلك، سيزيد احتمال حدوث مخاطر مثل الولادة المبكرة، فقر الدم وبعض الأعراض الجانبية للمرض. وفي هذه الظروف ستواجه هؤلاء السيدات التوتر والاضطراب الشديد. اما في حال حصول المريض على الاستشارة اللازمة قبل الحمل والتزم بكافة الإجراءات الطبية، عندها سيكون احتمال ظهور المخاطر المذكورة أقل بكثير. في الواقع يمكن لهؤلاء المصابات أن تخضن حملًا آمنًا دون خطر في حال تلقي العلاج في الوقت المناسب.
/HIV49_1782028785_large.webp)
مخاطر HIV على صحة الجنين
في حال لم تتلقى الأم المصابة بالإيدز العلاج اللازم يمكن أن ينتقل المرض منها إلى الجنين من خلال المشيمة خلال الحمل، والدم والإفرازات بسبب الاتصال المباشر أثناء الولادة وفي الحليب خلال الرضاعة. لذا لا يمكن نفي وجود هذه المخاطر التي تهدد صحة الجنين. ومع ذلك فإنه في حال خضعت الام للعلاج في الوقت المناسب، سيقل معدل انتقال المرض إلى أقل من 1%. أما في حال عدم أخذها للعلاج في الوقت اللازم، فسيكون هناك احتمال كبير بأن يُصاب الطفل بالتشوهات الوراثية ونقص في النمو. لذا يجب على الأم المصابة بفايروس نقص المناعة البشري الخضوع للعلاج في الوقت المحدد وبانتظام لضمان سلامتها وسلامة جنينها.
الحمل الآمن مع الإصابة بالإيدز: متى يعتبر منخفض الخطورة؟
يعتبر الحمل لدى السيدات المصابات بالإيدز منخفض الخطورة عندما ينخفض معدل الحمل الفايروسي في جسمها إلى حدٍ غير قابل للكشف. علاوة على ذلك، يجب أن يكون مستوى الجهاز المناعي في الجسم وعدد CD مقبولًا ومطابقًا للمعايير. إضافة إلى ذلك يجب أن يحظى المريض بالموافقة من ناحية الصحة العامة. ويمكن لامتلاك أمراض معدية في الجسم أن تعرض الحمل للخطر. لذا ينصح الاطباء بالبدء بالعلاج قبل شهرين إلى 3 أشهر على الأقل من الإقدام على الحمل. إذ يعد هذا الوقت الأنسب للبدء بالعلاج. بالتأكيد في حال اكتشفت المريضة إصابتها في أي مرحلة من الحمل يجب عليها البدء بالعلاج مباشرة. إذ يمكن للعلاج وإن تم البدء به في الأشهر الاخيرة من الحمل أن يقي من من ظهور أعراض على الام والجنين إلى حد كبير.
/4_1782028748_large.webp)
الرعاية الطبية الضرورية خلال فترة الحمل خلال الإصابة بالإيدز
إنّ الخضوع للرعاية الطبية المنتظمة والدقيقة خلال فترة الحمل أمرٌ بالغ الأهمية إلى جانب أنه مصيري. إذ يجب مراقبة معدل الحمل الفايروسي في جسم السيدة بانتظام بهدف بقاء معدله غير قابل للكشف حتى موعد الولادة. كما ويجب فحص الأعراض الجانبية للادوية في جسم الام بانتظام وإجراء اختبارات. إضافة إلى ذلك يجب متابعة نمو وصحة الجنين بانتظام وعناية.
وفي حال مشاهدة أي أعراض دوائية لا يجب التوقف عن تناول الدواء أو تغيير الجرعة مهما حدث. إذ يمكن لهذا الأمر أن يسبب مشاكل وخيمة. والطبيب وحده من يمكنه تغيير جرعة الدواء أو نوعه. ومن ضمن الرعاية خلال فترة الحمل سيتم الحديث عن نوع الولادة كذلك. في حال كان معدل الحمل الفايروسي منخفض في الجسم، يمكن للمريضة أن تخوض الولادة الطبيعية؛ وفي غير ذلك يلجأ الطبيب للولادة القيصرية للوقاية من انتقال المرض للطفل.
الفحوصات اللازمة قبل الحمل
بحسب رأي الأطباء، يعد البدء بالعلاج قبل الإقدام على الحمل لدى المصابين بفايروس العوز المناعي المكتسب والقيام بكافة الفحوصات اللازمة اهم عامل لحمل ناجح وإنجاب طفل سليم. لذا يجب على المريضة إجراء الفحوصات والمتابعات اللازمة قبل الحمل مثل الفحص الشامل للصحة العامة، عدم الإصابة بأمراض معدية شديدة، فحوصات معدل الفايروس في الجسم، فحص اداء الكبد والكلى وفحص خلايا CD4. إضافة لذلك تساعد الاستشارات الوراثية والإنجابية خلال هذه الفترة بشكل كبير. ويقدم الكثير من الاطباء الحمية الغذائية المناسبة والمقوية للمرضى قبل الحمل وخلاله لتكون بمثابة مكمل للعلاج الدوائي.
/8_1782028812_large.webp)
إمكانية ولادة طفل سليم من أم مصابة بالإيدز
كما أشرنا في الفقرات العلوية، فإنه في حال تلقت الأم المصابة بالإيدز العلاج في الوقت المناسب سيكون احتمال انتقال المرض إلى الطفل أقل من 1%. وفي النتيجة سيولد أكثر من 99% من الاطفال السليمين من أمهات مصابات. فضلًا عن ذلك، يتم إجراء فحوصات خاصة للطفل بعد ولادته في أغلب دول العالم ويخضعونه للعلاج الوقائي لضمان سلامته بشكل كامل. كما ويُنصح بعدم إرضاع الطفل من حليب الام حتى لا يكون هناك وجود لاحتمال انتقال المرض إليه عبر هذه الطريقة.
رحلة العلاج والرعاية في مختلف دول العالم
تتشابه الرحلة العلاجية والرعاية بين مختلف الدول في العالم. إذ تؤكد جميع الدول انه يجب البدء بالعلاج قبل الإقدام على الحمل. ويكون التركيز الأساسي في هذه الرحلة على الأدوية المضادة للفايروسات القهقرية بهدف خفض نسبة الفايروس إلى معدل غير قابل للكشف، استقرار الصحة العامة للأم، صحة ونمو الطفل والوقاية من انتقال المرض إليه. بالطبع تختلف طريقة تلقي الدواء والخدمات بين الدول المختلفة. ففي الدول الاكثر تطورًا يحصل المريض على أدوية أفضل واكثر راحة، في حين انّه في بعض الدول النامية يكون حصول المرضى على الدواء أقل. وتسعى المنظمات الدولية لتوفير الادوية بشكل كامل للمرضى في جميع دول العالم.
متى يجب زيادة المركز المتخصص؟
إذا كان المريض على علم بمرضه، يفضل مراجعة الطبيب قبل شهرين إلى 3 قبل الإقدام على الحمل. إضافة إلى ذلك في حال حدوث الحمل الخارج عن إرادة المريض يجب الذهاب مباشرة بعد المعرفة بالحمل إلى المركز المتخصص. وفي حال واجهت المريضة علامات غير طبيعية مثل الحمى الشديدة، مشاكل دوائية أو عدوى، يجب إبلاغ الطبيب فورًا. وفي الوقت الراهن، يعد فحص الـ HIV من ضمن فحوصات ما قبل الحمل؛ فمن الممكن أن يجهل بعض الأشخاص إصابتهم بالمرض. وفي حال كانت نتيجة الفحص إيجابية يمكن البدء بالعلاج في الوقت المناسب.
الفرق بين الحمل لدى سيدة مصابة بالـ HIV وسيدة سليمة
من الناحية الفيزيزلوجية، لا يختلف حمل السيدة المصابة بالإيدز عن السيدة السليمة، ومع ذلك يكون معدل رعاية هؤلاء أكبر من السيدات الصحيحات. أما الاختلاف بينهما فيكمن في الفحوصات المتكررة، المتابعة الادق والأدوية العلاجية. والخبر السار أنّ صحة الام المصابة والجنين لا تختلف عن السيدات الأخريات في حال أخذ العلاج في الوقت المناسب.
الخلاصة
لم يعد موضوع حمل المرأة المصابة بالإيدز فائق الخطورة. فقد ادى التقدم الطبي، السيطرة على الحمل الفايروسي، الرعاية التخصصية ومتابعة الجنين إلى إمكانية خوض هؤلاء الأشخاص لتجربة الحمل الناجح وإنجاب طفل سليم. وتكمن أهمية الأمر في البدء بالعلاج في الوقت المناسب والالتزام والانتظام في الرحلة العلاجية.
احصل على استشارة مجانية، وتخطيط دقيق للعلاج، ودعم متكامل، وخريطة رحلة علاجية مخصصة. تواصل الآن مع خبراء شركة السياحة العلاجية رادینا للصحة.
للحصول علی أي استشارة حول حمل صحي مع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية اتصل بنا
الأسئلة المتداولة
1.هل الحمل في حالة الإصابة بالإيدز أمر خطير؟
في حال تلقى المريض العلاج في الوقت المناسب، سيكون الحمل مع وجود المرض كحمل أي سيدة سليمة ولن يكون هناك أي خطر.
2.هل يمكن للسيدة المصابة بالإيدز خوض تجربة حمل طبيعية؟
نعم في الكثير من الحالات وبعد السيطرة على معدل الحمل الفايروسي يمكن لهذه السيدة ان تحمل بشكل طبيعي كبقية السيدات.
3.هل يسبب مرض الإيدز الإجهاض؟
كلا لا يسببه بشكل مباشر، لكن في حال عدم تلقي العلاج يمكن لبعض الأعراض أن تزداد مما سيؤدي إلى الإجهاض.
4.هل يضعف الحمل الجهاز المناعي اكثر؟
في المجمل يحدث الحمل تغييرات في الجهاز المناعي لدى جميع الأشخاص. وفي حالة السيدة المصابة بالإيدز لن يسبب الحمل أي مشاكل ولن يضعف الجهاز المناعي في حال كانت تتلقى العلاج.
5.هل الحمل مع الإصابة بالإيدز مسموح في جميع الدول؟
في أغلب الدول يسمح بالحمل مع الإصابة بالإيدز لكن لكل منها قوانينها ولوائحها الخاصة.
رقم الواتساب
التلجرام
الفيسبوك
الايميل
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا