علامات النجاح والرعاية اللازمة بعد عملية التلقیح داخل الرحم (IUI)


التلقيح داخل الرحم أو ما يعرف بالإنكليزيّة بإسم IUI (Intrauterine insemination)هو أحد التقنيّات المساعدة على الإنجاب بحيث يتمّ من خلاله حقن الحيوانات المنويّة داخل رحم الزوجة. تهدف هذه التقنيّة إلى زيادة عدد الحيوانات المنويّة التي تصل إلى قنوات فالوب من خلال اختصار المسافة التي تتطلّبها للوصول إلى البويضة، وبالتالي ترتفع فرص الحمل. 

يتبادر إلى أذهان الزوجين العديد من الأسئلة والاستفسارات بعد الخضوع لعملية الحقن داخل الرحم. سوف نجيب في هذه المدّونة عن أكثر الأمور التي يهمّ الزوجين معرفتها حول هذا الموضوع بالإضافة إلى الرعاية المطلوبة بعد هذه العمليّة.

IU هي إحدى طرق المساعدة على الحمل

الأمور المقلقة بعد عملية التلقيح داخل الرحم (IUI)  

الإفرازات المهبلية 

يمكن أن تلاحظ بعض النساء نزول إفرازاتٍ مهبليةٍ بعد عملية التلقيح داخل الرحم. تعتقد المرأة أحياناً بأنها تسرّب الحيوانات المنویة، إلا أنّ هذا الأمر هو أمر طبيعي ناتج عن تدفّق مخاط عنق الرحم عن طريق المهبل على شكل إفرازات.

كما يمكن للمرأة ملاحظة إفرازات صفراء أو بيضاء بكمية أكثر من المعتاد بعد عملية التلقيح داخل الرحم. تشير الإفرازات البيضاء الحليبيّة إلى احتمال حدوث الحمل. تتأكّد المرأة من حدوث الحمل عبر إجراء اختبار الحمل المنزلي في حال ملاحظة ذلك.

التبقّع الدموي 

إنّ ظهور البقع الدمويّة أو النزيف المهبلي الخفيف لدى المرأة بعد الخضوع لعملية IUI هو أمرٌ طبيعي ولا يدعو للقلق. یحدث هذا الأمر غالباً نتيجةً لاستخدام الأدوات الطبية مثل القسطرة ويمكن أن يستمرّ لمدة تصل إلى 24 ساعة.

ونظراً لأنّ التبقّع الدموي يمكن أن يحدث في مراحل مختلفة من عملية التلقيح داخل الرحم، فمن الممكن للمرأة إجراء اختبارات الحمل أو الفحص بالموجات فوق الصوتية وغيرها من التحاليل والاختبارات لتحديد مرحلة الحمل التي تمرّ بها ومعرفة الرعايات الطبية التي ينبغي عليها الالتزام بها خلال فترة الحمل.

في العادة لا يشكّل النزيف المهبلي الخفيف أيّ خطر، و لكن ينبغي على المرأة مراجعة طبيبها في حال ملاحظتها لنزيفٍ غزير، بحيث يمكن أن يشير إلى حدوث خلل في تخصيب البويضة و انغراسها في الرحم بعد إجراء عمليّة IUI.

ألم أسفل البطن 

يمكن أن تعاني المرأة من بعض الأعراض مثل ألم وتقلّصات البطن في بعض الحالات بعد الخضوع لعملية التلقيح داخل الرحم (IUI). لا يُعتبر هذا الألم مؤشّرًا خطرًا، لكنه يمكن أن يذكّر المرأة بضرورة الاستراحة لمدة أطول. وفي حال تفاقم الألم، يصف الطبيب المسكنات المناسبة لتخفيفه.

يحدث هذا الألم غالباً في منطقة البطن والظهر لعدة أسباب ومنها تحفيز عنق الرحم عبر الحقن، أو بسبب الإباضة أو انغراس البويضة الملقحة في جدار الرحم. قد يوصي الطبيب باستخدام التحاميل الشرجية لتسكين الألم و تخفيفه.

إضافة إلى ما ذُكر، قد ينتُج الشعور بالألم في الظهر أو أسفل البطن عن استعمال الأدوية الهورمونيّة المحفّزة للإباضة قبل عمليّة الحقن داخل الرحم. كما تجدر الإشارة بأن أخذ جرعات زائدة من هذه الأدوية قد يؤدّي إلى تكيسات المبايض التي تتقلّص بعد الحمل ولا تسبب أي مشكلة أو خطر.

يعد ألم أسفل البطن أحد الأعراض الشائعة بعد جراحة التلقيح داخل الرحم

علامات نجاح الحقن داخل الرحم (IUI)

يمكن للمرأة أن تجري اختبار الحمل بعد أسبوعين من الخضوع لعملية الحقن داخل الرحم للحصول على نتيجة قطعيّة ما إذا كان قد حصل الحمل أم لا.

قد تلاحظ معظم النساء وجود علامات تشبه علامات الحمل الطبيعي خلال هذين الأسبوعين. يمكن الإشارة إلى الأعراض التالية من ضمن الأعراض التي قد تلاحظها المرأة بعد إجراء عملية التلقيح داخل الرحم:

ألم انغراس البويضة

قد يترافق انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم مع الشعور بحكة وألم وتقلصات الرحم، الأمر الذي يُعرف بتقلصات الانغراس بحيث يمكن أن يكون إشارة على نجاح عملية الحقن داخل الرحم وحدوث الحمل.

ارتفاع درجة حرارة الجسم لفترة طويلة

ترتفع مستويات هرمون البروجسترون في الجسم عند حدوث الحمل وتبقى مرتفعة لفترة زمنية أطول من المعتاد؛ ذلك أنّ زيادة معدل البروجسترون تساهم في إبقاء الجسم الأصفر في داخل المبيض. وبذلك، إذا قامت المرأة بتسجيل درجة حرارة جسمها في رسم بياني ستلاحظ ارتفاعها لمدة أطول في حال حدوث الحمل.

كما تجدر الإشارة إلى أن الإصابة بالالتهابات قد تؤدّي أيضاً إلى الحمى وارتفاع درجة الحرارة؛ لذلك، ينبغي على المرأة مراجعة طبيبها في أقرب وقت ممكن في حال لاحظت ازدياد درجة الحرارة عن المعدل الطبيعي.

علامات نجاح الحقن داخل الرحم

نزيف الانغراس أو دم التعشيش

قد تلاحظ بعض النساء إفرازات مهبلية بنية أو وردية اللون بعد عملية التلقيح داخل الرحم. يمكن أن يستمرّ هذا النزيف لمدة أسبوع بعد انغراس البويضة وتعشيشها في الرحم. وهنا تجدر الإشارة بأنّ أن نزيف الانغراس لا يحدث لدى جميع النساء الحوامل، لكنه يمكن أن يشير إلى أن البويضة المخصبة قد انغرست في بطانة الرحم الداخلية.

كما يجب التنويه إلى أن نزيف الانغراس يختلف عن نزيف الحيض و لاينبغي الخلط بينهما، لأن كمية الدم التي تلاحظها المرأة عند نزيف الانغراس قليلة مقارنةً بكمية الدم المتدفقة أثناء الدورة الشهرية، كما أن دم التعشيش قد يكون مصحوباً بأعراض مثل تقلصات أسفل البطن التي تستمرّ لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 يوماً.

الشعور بالنعاس و النوم

عادة ما تشعر النساء في بداية الحمل بالنعاس والرغبة المتكرّرة في النوم بالإضافة إلى التعب والإرهاق. ينتج هذا الأمر عن ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون أو انخفاض ضغط الدم أو انخفاض مستوى السكر الناتج عن زيادة إنتاج الدم، مما يؤدي إلى فقدان المزيد من الطاقة.

الوحام

يعتبر الوحام أو الوحم أحد أعراض الحمل المبكرة، و هو عبارة عن رغبة ملحّة لتناول نوع معين من الطعام أو النفور من أطعمة أخرى. يظهر الوحام لدى المرأة الحامل على شكل رغبة شديدة في تناول بعض الأطعمة أو نفور شديد من رائحة بعض الأطعمة وتناولها. يعود هذا الأمر إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل، وبالتالي يمكن أن يؤشّر على نجاح عمليّة الحقن داخل الرحم IUI. 

الانتفاخ

يُعدّ الانتفاخ أمراً شائعاً يظهر لدى العديد من النساء أثناء فترة الإباضة. كما تؤدي التغيرات الهرمونية بعد الإباضة إلى زيادة سمك بطانة الرحم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث الانتفاخ لدى المرأة. من الممكن أن يعتبر الإنتفاخ من علامات الحمل في حال حصوله بشكلٍ أشدّ من المعتاد.

حساسية الثديين

من الطبيعي أن يصبح الثديان حساسين عند قرب موعد الإباضة وعند اقتراب موعد الحيض أيضاً. و لكن إذا شعرت المرأة فجأة بحساسية وتورم فی الثديين وزيادة في حجمهما، أو شعرت بألم أو حكة في الحلمة فمن الممكن أن تكون حاملاً مما يعني نجاح عمليّة IUI.

علامات نجاح الحقن داخل الرحم (IUI)

الأعراض الشديدة للمتلازمة السابقة للحيض

في العادة، تبدأ بعض العلامات والمؤشرات التي تؤكّد وجود الحمل بالظهور لدى السيدات منذ الأسبوع السادس من الحمل. تشمل هذه العلامات الغثيان و كثرة التبول. كما أن تلقيح البويضة قد يكون مصحوباً بأعراض تشبه أعراض المتلازمة السابقة للحيض وتشير إلى حدوث الحمل بما في ذلك الانتفاخ والتقلّصات العضلية والتقلّبات المزاجية و ما إلى ذلك، إلا أنّ أعراض التلقيح تُعتبر أشدّ من أعراض المتلازمة السابقة للحيض.

  • الأعراض الأخرى الدّالة على نجاح الحمل بعد إجراء عملية الحقن داخل الرحم  (IUI) 
  • تأخّر الدورة الشهرية مع نزول دم خفيف في بعض الحالات
  • غثيان الصباح الناجم عن زيادة مستوى هرمون الإستروجين في الجسم
  • الهبات الساخنة أو الشعور بالحرارة و كذلك النفور من بعض الأطعمة

عدم ظهور أعراض الحمل بعد إجراء عملية التلقيح داخل الرحم

من المحتمل أن لا يظهر لدى المرأة أي علامات على الحمل بعد مرور بضعة أسابيع سواء كان حملها طبيعياً أو عبر التقنيّات المساعدة على الإنجاب. إنّ عدم ظهور أعراض الحمل بعد عملية التلقيح داخل الرحم، هو أمر طبيعي، ولايشير دائماً إلى فشل التلقيح وعدم حدوث الحمل.

كما أنّ بعض الأعراض المبكّرة التي تشعر بها بعض النساء بعد عملية IUI تعتبر من علامات الحمل الكاذب، لأنها قد تحدث نتيجةً لأسباب أخرى مثل التوتّر أو الضغط النفسي، كما تحدث أيضاً نتيجةً لتناول الأدوية المحتوية على هرمون البروجسترون.

في العادة، تصل البويضة التي يتم تخصيبها عن طريق التلقيح داخل الرحم إلى الرحم بعد مدة تتراوح بين 4 إلى 6 أيام من العمليّة، ثم تبدأ مرحلة الانغراس والتعشيش في بطانة الرحم. بعد أيامٍ من انغراس البويضة الملقحة في الرحم يبدأ جسم المرأة بإنتاج هرمون الحمل أو ما يعرف باسم هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية (HCG)، ثم يزداد مستوى هرمون الحمل في الدم حيث يساعد على التأكد من وجود الحمل أو عدمه. يحتاج هورمون الحمل إلى أسبوعين للكشف عن وجوده عبر اختبارات الحمل، و لذلك يوصى بإجراء اختبار الحمل بعد أسبوعين على الأقل من عملية التلقيح داخل الرحم للحصول على نتيجة دقيقة.

كما تجدر الإشارة إلى إمكانيّة حدوث خطأ في نتيجة اختبارات الحمل المنزلية، فهي ليست دقيقة دائماً، ولذلك، يُعتبر تحليل الدم أفضل الطرق و أدقّها للكشف عن حدوث الحمل.

كما يجب التنويه إلى أن بعض العوامل و الاضطرابات قد تؤدّي إلى الإجهاض التلقائي (إسقاط الحمل) وفشل عملية الحقن داخل الرحم، ومنها التشوّهات الكروموسوميّة. لذلك ينبغي على المرأة مراجعة الطبيب على الفور في حال ملاحظتها لوجود إفرازات غير طبيعية أو أي أعراض أو علامات مقلقة.

نصائح بعد عملية الحقن داخل الرحم

يتم إجراء عملية IUI عبر القسطرة و هي أنبوب دقيق و طويل يتمّ ادخاله إلى داخل الرحم عبر فتحة عنق الرحم. في العادة لا تؤدي هذه العمليّة إلى الشعور بأي ألم أو انزعاج لأن التغيرات الهرمونية تساعد في فتح عنق الرحم.

نصائح بعد عملية الحقن داخل الرحم


تعيش الحيوانات المنويّة بين 24 إلى 72 ساعة بعد القذف، و كلما مر أکثر من 24 ساعة عليها قلّت قدرتها على الإخصاب. لذلك يُفضّل إجراء الحقن داخل الرحم بعد 6 إلى 12 ساعة من القذف وفي وقت قريب من أيام التبويض.

لا تحتاج المرأة للنوم والراحة بعد التلقيح داخل الرحم، فعنق الرحم لايبقى مفتوحاً و لايخرج السائل المنوي من المهبل، ولكن ينصح الأطباء عادة بأن تستلقي المرأة على السرير و تستريح لمدة 15 إلى 30 دقيقة، كما ينبغي عدم القيام بالأنشطة الشاقة بعد إجراء العملية.

و إذا كانت عملية التلقيح داخل الرحم تجري بسبب النقص في عدد الحيوانات المنوية و قلّة عددها عند الرجل، فقد يوصي الطبيب بتجنّب الجماع لمدة 24 ساعة قبلها بحيث يتم آخر جماع قبل العملية أثناء تناول حقن HCG. كما ينصح بعض الأطباء بممارسة الجماع بعد الخضوع لعمليّة التلقيح داخل الرحم من أجل زيادة فرص الحمل.

الاتصال بنا

للحصول علی أي استشارة حول العمليات التجميلية و علاج جميع الأمراض في إيران اتصل بنا

الواتسابالتلجرامالفيسبوكالايميل

الأسئلة الشائعة حول عملية الحقن داخل الرحم

1) هل يمكن أن تخرج الحيوانات المنوية من المهبل بعد عمليّة IUI؟

لا، لا یخرج السائل المنوي من المهبل بعد إجراء التلقيح داخل الرحم، فإذا لاحظتِ أي رطوبة أو إفرازات مهبلية فمن الممكن أن تكون نتيجة لتغيرات هرمونية أو إدخال القسطرة في المهبل لإجراء العملية.

2) هل يمكنني الجماع و ممارسة العلاقة الحميمة بعد عملية IUI؟

نعم، كما قلنا مسبقا يمكنك الجماع و ممارسة الجنس بعد عملية التلقيح داخل الرحم. فممارسة العلاقة الحميمة بعد عمليّة الحقن داخل الرحم ليست ممنوعة، بل يوصى بها أحياناً لزيادة فرص الحمل.

3) هل أحتاج إلى الراحة المطلقة بعد التلقيح داخل الرحم؟

لا، قد ينصحك الطبيب المختص بالراحة و الاستلقاء لمدة نصف ساعة بعد إجراء العملية فقط، ثم يطلب منك تجنّب الأنشطة الشاقة و الثقيلة، و لكن لاداعي للاستراحة الكاملة في الفراش.

4) هل يمكن إجراء عملية IUI في المنزل؟

لا، لايمكن إجراء هذه التقنية في المنزل لأنها تحتاج إلى تركيز ودقة عالية بحيث تُحقن الحيوانات المنوية داخل الرحم باستخدام أدوات طبية مثل القسطرة.

5) هل النزيف والتبقّع الدموي بعد إجراء عملية IUI طبيعي؟

كما ذكرنا مسبقاً، النزيف و ظهور بقع الدم بعد عمليّة التلقيح داخل الرحم هو أمر طبيعي ويمكن أن يكون مؤشرًا على انغراس البويضة الملقحة في جدار الرحم.

6) بعد كم يوم تنغرس البويضة المخصبة في بطانة الرحم؟

تستغرق عملية انغراس البويضة الملقحة في الرحم فترة تتراوح بين 9 إلى 12 يوماً اعتماداً على يوم حدوث الإباضة.

7) هل يفيد تناول النشاء للجسم بعد عملية IUI أم لا؟

يعتقد البعض أن تناول النشاء مفيد للجسم بعد إجراء هذه العملية، إلّا أنّ هذا الادعاء لا يستند على مبدأ علمي موثوق، ولذلك، لايوصى بتناول أي نوع من المواد الغذائية أو الأعشاب الطبية إلا بعد استشارة الطبيب المعالج.

8) هل يعدّ الانتفاخ بعد عملية IUI من علامات حدوث الحمل؟

كما قلنا في السابق، أنه من الممكن أن يكون الانتفاخ نتيجة لحدوث الحمل و يدلّ على نجاح العملية كما يمكن أن يحدث بسبب الإصابة بالعدوى أو يكون أحد الآثار الجانبية التي قد تظهر بعد تناول بعض الأدوية. لذلك، إذا شعرتِ بالانتفاخ بعد عملية التلقيح داخل الرحم، فراجعي طبيبك للتأكد من سبب الانتفاخ.

9) هل يمكن أن يحدث الحمل الطبيعي بعد الخضوع لعمليّة IUI؟

نعم، تشير الدراسات إلى أن ثلاثة من بين كل عشر نساء استطعن أن يحملن حملا طبيعيا بعد الخضوع للتقنيات المساعدة على الإنجاب وعلاج العقم كالتلقيح داخل الرحم. 

لم يتم تسجيل تعليق

اترك تعليقا