ما هي فحوصات ما قبل الحمل لفيروس HIV؟


عند التخطيط للحمل في الحالات الطبيعية، ينبغي إجراء مجموعة من التحاليل والفحوصات. وفي حال كان أحد الوالدين مصابًا بمرضٍ مزمن أو حالةٍ خاصة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، فهنا لا يقتصر الأمر على الفحوصات الروتينية فحسب، بل يستلزم أيضًا القيام بتحاليل وفحوصات إضافية للتأكد من جهوزية الزوجين للحمل بشكلٍ كامل. يمكن أن يتمّ الحمل الناجح حتى مع كون أحد الوالدين مصابًا بالإيدز، وأن يولد طفل سليم، بشرط إجراء جميع فحوصات ما قبل الحمل لفيروس HIVبشكلٍ كامل.

الفحوصات اللازمة لتقييم حالة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)

قبل القيام بأي خطوة، سيطلب منك الطبيب إجراء فحوصات خاصة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) حتى لو كانت نتيجة فحص الإيدز لديك إيجابية من قبل. تشمل فحوصات ما قبل الحمل لفيروس HIV تحليل عدد خلايا CD4، واختبار الأجسام المضادة، وتحديد الحمل الفيروسي للإيدز. هذه التحاليل تساعد الطبيب في الحصول على معلومات دقيقة حول حالة الجهاز المناعي للمريضة ومدى تقدم المرض، ومن ثم اختيار الطريقة العلاجية الأنسب.

تثبيت العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية (ART) والسيطرة على الحمل الفيروسي

البدء بالعلاج المضاد للفيروسات هو من أهم الخطوات التي ينبغي القيام بها قبل التخطيط للحمل. يتمّ هذا العلاج من خلال تناول المريضة أدوية تهدف إلى خفض الحمل الفيروسي في الجسم، ويستمر العلاج المضاد للفيروس إلى حين الوصول لمرحلة بحيث يصبح الحمل الفيروسي غير قابل للكشف. ومع انخفاض الحمل الفيروسي في جسم الأم، تنخفض احتمالات انتقال العدوى من الأم إلى الجنين إلى أقل من 1%. كما تساهم هذه المرحلة في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي للأم بشكل كبير والتقليل من مضاعفات الحمل. في العادة، يُنصح بالبدء بالعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية قبل الحمل بنحو ثلاثة إلى ستة أشهر.

الكشف عن وجود عدوى مصاحبة للإيدز

تشمل تحاليل قبل الحمل لمصابات الإيدز أيضًا إجراء فحوصات للكشف عن أمراض معدية أخرى. تشمل هذه الفحوصات تحليل التهاب الكبد B وC، والزهري، وغيرها من الأمراض المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا، والسيلان، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وغير ذلك. يمكن لهذه الأمراض أن تؤثر في الحمل وفي مسار العلاج أيضًا. لذلك، قبل التخطيط للحمل، في حال وجود أيّ من هذه الحالات المذكورة، ينبغي أن يقوم الطبيب المختص بالتقييم اللازم ووضع خطة علاجية مناسبة.

فحوصات ما قبل الحمل لفيروس HIV

بالإضافة إلى الفحوصات التي سبق وذكرناها، ومن أجل الاطمئنان على الصحة العامة للجسم والسيطرة على أي حالات مرضية مرافقة، ينبغي للطبيب أيضًا تقييم الأمور التالية:

  • تحليل تعداد خلايا الدم الكامل (CBC)
  • تحليل وظائف الكلى والكبد
  • تحديد فصيلة الدم وعامل Rh
  • فحوصات الغدة الدرقية
  • مراجعة سجل التطعيمات مثل لقاح الحصبة الألمانية (الروبيلّا)
  • فحص سكر الدم
  • قياس ضغط الدم وسلامة القلب

الاستشارة التخصصية للحمل والطرق المساعدة على الإنجاب

في المرحلة التالية، يتمّ تقديم استشارة تخصصية للزوجين من أجل تقليل خطر انتقال فيروس الإيدز إلى أحد الزوجين أو الجنين، وزيادة فرص حدوث حمل ناجح وسليم. خلال هذه الاستشارة يتمّ مناقشة الأمور التالية:

  • في حال كان الرجل مصابًا بالإيدز، يتمّ غسل السائل المنوي قبل استخدامه داخل رحم المرأة، ما يساعد على إزالة احتمال انتقال الفيروس بشكلٍ كامل.
  • يتمّ مناقشة الطرق المساعدة على الإنجاب مثل التلقيح داخل الرحم (IUI) أو عملية أطفال الأنابيب (IVF) لاستخدامها عند الحاجة.
  • تقديم إرشادات حول توقيت العلاقة الجنسية المحمية، بحيث تكون مخاطر انتقال العدوى أقل في بعض الفترات، وفي الوقت نفسه تكون فرص الخصوبة أعلى.

المحافظة على نمط حياة صحي

إلى جانب إجراء كافة فحوصات ما قبل الحمل لفيروس HIV، فاتباع نمط حياة صحي يُعتبر من الإجراءات المهمة قبل الحمل. ففي حال كانت المرأة تعاني من زيادة أو نقص في الوزن، ينبغي أن تقوم بتعديل وزنها إلى المستوى المناسب تحت إشراف مختص. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة أمر بالغ الأهمية لهذه الفئة. وفي حال كانت المرأة مدخنة أو تتناول الكحول، ينبغي عليها التوقف عنهما بالكامل قبل عدة أشهر من التخطيط للحمل.

اللقاحات والاستعداد قبل الحمل

الكثير من اللقاحات تُعتبر غير آمنة خلال فترة الحمل ولا يمكن إعطاؤها، لذلك، ينبغي مراجعة سجل التطعيم للمرأة قبل التخطيط للحمل، ولا سيّما لقاح الحصبة الألمانية (الروبيلا). وإذا لم تكن جرعات لقاح التهاب الكبد B قد أُخذت كاملة، فينبغي استكمال التطعيم قبل الحمل. تساعد هذه الإجراءات في الحفاظ على صحة الأم والجنين وحمايتهما من الأمراض المحتملة.

الخلاصة

يمكن للنساء والرجال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أن يُنجبوا أطفالًا كغيرهم. لكن قبل الإقدام على الحمل، ينبغي إجراء كافة فحوصات ما قبل الحمل لفيروس HIVمن أجل زيادة فرصة حصول حمل ناجح وسليم. عند الالتزام بجميع الفحوصات والتحريات الضرورية تصبح احتمالات الحمل والولادة الناجحين مرتفعة جدًا، كما ينخفض احتمال انتقال الإيدز من الأم إلى الجنين إلى أقل من 1%. وقد تم في هذا المقال ذكر جميع التحريات المطلوبة لهذا الأمر.

احصل على استشارة مجانية، وتخطيط دقيق للعلاج، ودعم متكامل، وخريطة رحلة علاجية مخصصة. تواصل الآن مع خبراء شركة السياحة العلاجية رادینا للصحة.

الاتصال بنا

للحصول علی أي استشارة حول علاج العقم اتصل بنا

الأسئلة الشائعة

هل يمكن حدوث الحمل بشكلٍ آمن لدى الأزواج المصابين بالإيدز؟

نعم، يمكنهم أيضًا أن يصبحوا آباءً وأمهات وأن يرزقوا بطفل سليم كباقي الأشخاص.

ما أهم إجراء قبل الحمل لدى النساء المصابات بالإيدز؟

جميع الفحوصات والتحريات قبل الحمل مهمة، لكن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية الذي يؤدي إلى تقليل الحمل الفيروسي لدى المرأة يُعدّ من أهم الإجراءات.

ما هي الفحوصات الضرورية قبل الحمل للنساء المصابات بالإيدز؟

يجب إجراء فحوصات متعددة مثل فحص التهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)وقياس ضغط الدم وسكر الدم والأمراض المنقولة جنسيًا ووظائف الغدة الدرقية وغيرها.

هل يمكن ولادة طفل سليم من والدين مصابين بالإيدز؟

نعم، عند الالتزام بجميع التعليمات الطبية وإجراء كافة تحاليل قبل الحمل لمصابات الإيدز ينخفض احتمال انتقال العدوى للطفل إلى نحو 1%.

لم يتم تسجيل تعليق

اترك تعليقا