العوز المناعي البشري في الحمل: المخاطر، الرعاية والحلول
علاج العقم/HIV19_1771749063_medium.webp)
يشكل مرض الإيدز أو ر تهديدًا حقيقي لجميع طبقات المجتمع. وينتقل هذا المرض الفيروسي بطرق مختلفة مثل العلاقة الجنسية غير المحمية، استخدام محقنة ملوثة ومن الأم إلى الجنين. ومن بين جميع الأفراد تعتبر الامهات الحوامل والاطفال الاكثر عرضة للإصابة بهذا المرض. ويصاب سنويًا اكثر من 700 ألف رضيع بهذا المرض عن طريق انتقاله من الأمهات. هل يوجد حلول للوقاية من إصابة الأطفال الرّضع بهذا الفايروس؟ هل يمكن للسيدات خوض الحمل بعد الإصابة بالعوز المناعي البشري وأن يكون آمنًا؟ إبقوا معنا لنحصل على إجابات التساؤلات المتعلقة بفيروس الإيدز خلال الحمل.
إمكانية حمل السيدات المصابات بالإيدز
في الخطوة الأولى من المحتوى، نريد ان نعرف هل يمكن للمصابات بفايروس HIV أن تمتلكن حملًا آمن كبقية السيدات السالمات؟ ترتبط الإجابة على هذا السؤال بعدة عوامل مختلفة مثل الصحة العامة للفرد، الحمل الفيروسي، الصحة النفسية وغيرها من الامور. في المجمل، إذا كان الفايروس في جسم السيدة تحت السيطرة وكانت تتمتع بصحة عامة مناسبة يمكن لها أن تخوض حملًا آمناً وسليمًا كبقية السيدات.
علامات الـ HIV خلال فترة الحمل
من الممكن أن لا يكون لدى الأشخاص المصابين على دراية بمرضهم. كذلك في حال كنتم مصابين بهذا الفايروس يجب عليكم معرفة ان أعراضه يمكن أن تشتد اثناء الحمل. ومن جملة هذه العلامات يمكن الإشارة إلى التالي:
- الحمى والتعرق المستمر ليلًا
- الإرهاق المفرط والشعور بالضعف
- نزول الوزن غير المبرر والقابل للشرح
- تورم الغدد اللمفاوية في الرقبة، تحت الإبط و الفخذ
- العدوى المتكررة مثل العدوى الفطرية الفموية أو المهبلية، عدوى الجلد
- حب الشباب والآفات الجلدية
- مشاكل في الهضم مثل الإسهال والتقيؤ الشديد
مخاطر الحمل المحتملة للسيدات المصابات بالإيدز وللجنين
في حالة الحمل غير المنضبط لدى السيدات المصابات بفايروس الإيدز يمكن لهذا الامر ان يتسبب بظهور مشاكل ومخاطر محتملة لديهن.
- يتسبب مرض HIV بإضعاف الجهاز المناعي في الجسم من خلال تقليل عدد الخلايات المناعية CD4. وتشتد هذه الحالة أثناء الحمل ويصبح جسم المريضة أضعف في مقابل الامراض.
- تكون السيدة المصابة بفايروس العوز المناعي البشري أكثر عرضة من بقية السيدات للإصابة بالعدوى الفيروسية، الفطرية والبكتيرية. وتهدد هذه العدوى سلامة الأم خلال فترة الحمل.
- احتمالية ظهور مشاكل مثل النزيف، الإجهاض أو الولادة المبكرة لدى هؤلاء السيدات.
- في بعض الحالات، يمكن لمرض الإيدز أن يؤثر على نمو واكتمال الجنين مما يسبب مشاكل في نقص في نمو الجنين.
الوقاية من انتقال مرض الإيدز من الام إلى الجنين
تعد الوقاية من انتقال الإيدز من الأم إلى طفلها خلال فترة الحمل واحدة من الهواجس الحقيقية بالنسبة للأم. وفي حال عدم مراعاة تعليمات الطبيب ستكون نسبة انتقال المرض إلى للجنين من 35 إلى 40%، لكن مع تقدم العلم والطب أصبح هناك في الوقت الراهن حلولًا يمكن ان تقلل نسبة انتقال المرض إلى 1%. لذا يجب على السيدة المصابة بالإيدز أن تزور الطبيب المتخصص وتبدأ بالعلاج اللازم قبل الإقدام على الحمل.
تحديد معدل الحمل الفيروسي وتناول الادوية المضادة للفيروسات
بعد مراجعة الطبيب يجب تحديد معدل الحمل الفيروسي في جسم المريض كخطوة أولى. بعد ذلك يجب على المريض البدء بأخذ الادوية المضادة للفيروسات التي تقلل مستوى الفيروس في الجسم بقدر غير محدد في حال تم اخذها بانتظام ودقة. وتستغرق هذه الخطوة حوالي ثلاثة أشهر. وبعد التقليل من نسبة الفيروس في الجسم باكبر قدر ممكن يمكن للسيدة المصابة وبعد استشارة الطبيب الإقدام على الحمل. والنقطة المهمة هنا هي أنّ بعض الأدوية المضادة للفيروسات يجب تناولها خلال فترة الحمل أيضًا أو تعديل الجرعة منها. لذا إياكم وأن تتوقفوا عن تناول الادوية ان تقللوا أو تزيدوا من جرعتها دون العودة إلى الطبيب.
الفحوصات اللازمة خلال الحمل
تحتاج السيدة الحامل المصابة بالـ HIV للمراقبة والعناية اكثر من السيدات الاخريات. إذ يجب عليها أن تجري الفحوصات والسونار في الاوقات المحددة من قبل الطبيب. بالإضافة إلى فحص معدل الحمل الفيروسي في الجسم في كل مرحلة مما يضمن سلامة الام والجنين.
اختيار طريقة الولادة
يتم تحديد طريقة الولادة للام الحامل المصابة بالإيدز بحسب معدل الحمل الفيروسي في جسمها وحالتها العامة. في أغلب الحالات إذا كان كام الحمل الفيروسي مرتفع، يلجأ الطبيب للولادة القيصرية للوقاية من انتقال المرض من الام إلى الجنين.
فحص الطفل بعد ولادته
يجب البدء بإعطاء الادوية المضادة للفيروسات للطفل المولود من ام مصابة بالإيدز بعد ولادته للوقاية من إصابته بالمرض. إضافة إلى ذلك، يخضع الطفل لثلاثة مراحل من الفحوصات لتحديد ما إذا كان مصابًا ام لا. وتكون عادة في الأسبوع الاول من الولادة، وفي الشهر الاول إلى الثاني، ومن ثم في الشهر الرابع إلى السادس. في حال كانت نتيجة الإصابة سلبية فستكون احتمالية إصابة الطفل بالمرض قريبة من الصفر. ومع ذلك، يعتقد بعض الاطباء أنه من الأفضل تكرار الفحوصات حتى عمر السنتين.
الخلاصة
يمكن للسيدة المصابة بالإيدز أن تخوض حملًا آمناً وسليمًا كبقية السيدات. لكن يمكن أن تواجه هذه السيدة تحديات اكبر في فترة حملها بالمقارنة مع السيدة السليمة. لذا يعد تناول الادوية المضادة للفيروسات قبل الإقدام على الحمل، وطوال فترة الحمل وإجراء الفحوصات باستمرار لتحديد معدل الحمل الفيروسي في الجسم، وفحص الطفل بعد ولادته من الامور التي يجب مراعاتها من قبل السيدة المصابة بالعوز المناعي البشري. وفي حال الالتزام بكافة التعليمات الطبية ستقل نسبة انتقال المرض للطفل إلى 1%.
للحصول علی أي استشارة حول علاج العقم اتصل بنا
الاسئلة المتداولة
هل ينتقل المرض من الام إلى الجنين بالتاكيد؟
في حالة الحمل غير المنضبط ستكون نسبة انتقال المرض حتى 40%، لكن إذا خضعت المريضة للمراقبة الطبية فسيقل الاحتمال إلى أقل من 1%.
هل هناك أعراض جانبية للادوية المضادة للفيروسات؟
قد تتسبب الادوية المضادة للفيروسات لدى بعض السيدات ببعض الأعراض مثل الغثيان، التعب، فقر الدم أو مشاكل في الكبد.
هل تشكل الادوية المضادة للفيروسات طوال فترة الحمل ضررًا على الجنين؟
تعد الادوية المضادة للفيروسات في يومنا الحالي آمنة جدًا ولا تشكل خطرًا على الجنين.
هل يمكن للسيدة المصابة بالإيدز ان ترضع طفلها طبيعيًا؟
بسبب احتمال انتقال المرض عن طريق حليب الام، يفضل تغذية الطفل بالحليب الصناعي.
رقم الواتساب
التلجرام
الفيسبوك
الايميل
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا