الحمل خلال الإصابة بمرض الإيدز: هل هو قرار سليم؟ دليل اتخاذ القرار الواعي


يعد اتخاذ القرار بشأن الحمل حساس ومصيري جدًا عندما يكون أحد الزوجين مصاب بمرض العوز المناعي البشري. إذ يعيشان الكثير من المخاوف المتعلقة باحتمال نقل المرض للجنين أو تأثير الادوية عليه. ربما يحرم هذا الامر الكثير من الأشخاص من الإنجاب، لكن يجب عليكم أن تعرفوا أن التقدم الطبي الملفت ساعد الكثير من المصابين بهذا المرض على خوض الحمل الآمن وتحقيق الحلم بإنجاب طفل سليم كبقية الناس. إبقوا معنا لنتعرف خلال هذا المقال على هذه الامور والدليل لاتخاذ القرار الواعي والمدروس بشأن الحمل أثناء الإصابة بعدوى نقص المناعة البشري.

الحمل مع الإصابة بالـ HIV والحقائق الطبية اليوم

يحمل الواقع الطبي في جعبته في الوقت الحالي خبرًا سارًا للأفراد المصابين بمرض الإيدز! إذ يمكن لهؤلاء الأشخاص خوض حمل آمن وسالم شرط أن يراعوا كافة الامور التالية:

  • يجب إجراء الفحوصات اللازمة قبل الإقدام على الحمل. وفي حال كانت نتيجة الفحص إيجابية يفضل البدء بالعلاج قبل التفكير بالحمل وسيكون ذلك مفيد ومؤثر جدًا.
  • ينبغي خفض الحمل الفيروسي لدى الأم إلى مستوى غير قابل للكشف قبل الحمل من خلال تناول أدوية ART. في هذه الحالة يقل معدل الفايروس في الجسم إلى حد كبير. وفي النتيجة سيقل احتمال انتقال المرض من الام إلى الجنين إلى أقل من 1%.
  • عادةً لا تكون الأدوية المضادة للفيروسات التي تتناولها الأم خلال فترة الحمل خطيرة على الجنين ولا تسبب أي ضرر له. ومع ذلك تحتاج بعض الادوية لتغيير جرعتها أو استبدالها. من هنا يجب على الام البقاء تحت إشراف الطبيب المتخصص بانتظام.
  • يجب تحديد نوع الولادة. ففي الكثير من الحالات يمكن اللجوء إلى الولادة الطبيعية؛ لكن في حال كان الحمل الفايروسي مرتفع في الجسم يلجأ الطبيب للولادة القيصرية.
  • بعد ولادة الطفل يجب إعطاؤه الأدوية اللازمة، وأن يخضع لفحص الإيدز في أوقات محددة. وتجرى هذه الفحوصات خلال الـ12 ساعة إلى 24 ساعة بعد الولادة، ثم في عمر الأسبوعين إلى ستة أسابيع وفي الشهر الرابع إلى السادس. ويتم إجراء الفحص الأخير في عمر الـ12 شهر إلى 18 شهر.
علامات الـ HIV خلال فترة الحمل

المخاوف الشائعة لمرضى الإيدز وأجوبتها العلمية

يخاف الأفراد المصابين بنقص المناعة البشري عادةً من عدة مواضيع مشتركة وواحدة قبل الحمل. ومن جملة هذه المخاوف المشتركة نشير إلى التالي:

الخوف من انتقال المرض من الأم إلى الجنين

كما أشرنا في الأعلى، في حال السيطرة على الحمل الفايروسي في جسم الأم خلال الحمل فإنّ احتمال انتقاله إلى الجنين سيكون أقل من 1%. وتعد مراعاة التعليمات الطبية الكاملة مصيرية وواجبة.

الخوف من تأثير الادوية على الجنين

إنّ الادوية الحديثة المضادة للفايروسات آمنة جدًا على الجنين ولا داعي للقلق بشأن هذا الأمر. لكن بالطبع قد يتم تغيير جرعة الدواء أو الدواء نفسه بحسب رأي الطبيب المتخصص.

 الخوف من تأثير HIV على الخصوبة

لا يمكن للإيدز أن يؤثر بمفرده بشكل جدي على خصوبة السيدة. بل هناك عوامل أخرى تقلل من الخصوبة مثل انواع العدوى الأخرى، الصحة العامة أو ضعف الجهاز المناعي في الجسم. وهذا الامر أيضًا قابل للعلاج من خلال أخذ الأدوية الطبية اللازمة.

الخوف من الإصابة بالعدوى وغيرها من الامراض خلال الحمل

تعمل الادوية التي تأخذها المريضة خلال الحمل على تقوية الجهاز المناعي. لذا في حال مراعاة التعليمات الطبية المعتادة، سيكون احتمال الإصابة بأنواع العدوى الأخرى قليل.

الخوف من اشتداد مرض HIV خلال الحمل

خلال فترة الحمل، لا تعمل الادوية فقط على الحد من شدة المرض بل تقلل أيضًا من معدله بأكبر قدر ممكن. لذا لا تقلقوا أبدًا من اشتداد المرض خلال الحمل.

الخوف من نظرة المجتمع والمحيط

من الامور المهمة الاخرى الخوف من المجتمع والمعارف. ويساعد دعم الزوج، العائلة، الحصول على المساعدة من الاستشاري ومجموعات الدعم على حل مشكلة هذا الخوف.

مرشحو الإيدز المناسبون للحمل

لا يمكن لجميع المصابين بعدوى الإيدز أن يخوضوا رحلة الحمل. لذا يمكن للأفراد الذين يمتلكون الظروف والخيارات التالية أن يكونوا مرشحين مناسبين للحمل الآمن والسليم:

  •  الأفراد الذين يلتزمون بتناول الادوية ويكون مستوى الحمل الفايروسي في جسمهم غير قابل للكشف.
  • الأفراد الذين يملكون الوقت القدرة الكافية لزيارات الطبيب وإجراء الفحوصات الدورية والمكررة ولا يقطعون العلاج من منتصف الطريق.
  • الأفراد الذين يتمتعون بصحة عامة جيدة ومقبولة
  • الأشخاص الجاهزون نفسيًا لإدارة التوتر وتحديات الحمل.
  • الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة جيد وسليم. فمثلًا لا يشربون الكحول أو يتعاطون المخدرات. ينامون بشكل كافٍ وتغذيتهم مناسبة.
  • الأشخاص القادرين على الوصول للفريق الطبي بشكل جيد.
الخيار الأمثل للحمل المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية


متى يفضل تأجيل الحمل في حالة الإصابة بـ HIV؟

إذا كان معدل الحمل الفايروسي مرتفع في جسم المريض أو كان المريض قد بدأ حديثًا بتلقي العلاج، يفضل تأجيل الحمل لعدة أشهر. إضافة لذلك تسبب الأمراض المزمنة مثل القلب، الكلى أو الكبد خطرًا على الحمل. في حال وجود هذه الامراض، يجب بداية التحكم بها أو علاجها بشكل كامل. لذا في حال كان المريض غير قادر على الوصول إلى الفريق الطبي، أو لا يملك الوقت الكافي أو أنه غير جاهز من الناحية النفسية، يجب تأجيل الحمل حتى تصبح الظروف مهيأة ومناسبة.

أما بالنسبة للأفراد الذين ينوون إجراء عملیة أطفال الأنابيب في إيران، فإن هذا الإعداد والتحكم في الظروف الصحية يُتيح لهم استخدام أساليب الإخصاب الآمنة والفعالة. وفي الواقع، تُعد عملیة أطفال الأنابيب حلاً موثوقاً يُدير الظروف بطريقة تُمكّن حتى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) من تحقيق حمل صحي وناجح.

دور الدعم النفسي في فترة حمل المصابين بـ HIV

إنّ حمل الأشخاص المصابين بالعوز المناعي البشري ليس مجرد موضوع طبي. إذ تحيط به جوانب نفسية كثيرة. فيكون المريض قلق من الاحكام المجتمعية أو نبذه من قبل المجتمع والعائلة؛ من هنا يمكن لدعم العائلة والزوج والأصدقاء ان يساعد بشكل كبير في إدارة هذا القلق والاضطراب. لذا يُنصح بأن يشارك هؤلاء الأشخاص في جلسات استشارية خصوصية أو جماعية ليتخلصوا من هذه قلق ومخاوف هذه المرحلة. أيضًا، يمكن لتعلم وممارسة طرق إدارة القلق أن يساعد الأشخاص على خوض هذه المرحلة براحة اكبر وبشكل أفضل.

الدعم النفسي أثناء الحمل لدى مريضات فيروس نقص المناعة البشرية


الخلاصة

يعد حمل الأشخاص المصابين بعدوى الإيدز قرارًا مليئ بالتحديات والمخاوف. ومع ذلك يمكن هؤلاء الأشخاص خوض حمل ىمن وإنجاب طفل سليم في حال مراعاة تعليمات الطبيب مثل التحكم بالحمل الفايروسي، زيارات الطبيب المنتظمة، اتباع نمط حياة سليم واختيار طريقة الولادة المناسبة. في الواقع سيكون احتمال انتقال المرض للجنين أقل من 1% في حال الالتزام بكافة الأمور المذكورة.

الاتصال بنا

للحصول علی أي استشارة حول علاج العقم اتصل بنا

الأسئلة المتداولة

هل يمكن للأشخاص المصابين بالإيدز أن يحملوا؟

نعم يمكن لهؤلاء خوض تجربة الحمل والإنجاب بعد اتباع علاج مناسب والتحكم بالحمل الفايروسي

هل تضر الأدوية المضادة للفايروسات الجنين؟

تعد الأدوية المضادة للفايروسات المأخوذة خلال الحمل آمنة للجنين بشكل كامل. لكن بالطبع يتم تغيير جرعة الدواء أو تغيير الدواء نفسه بحسب رأي الطبيب.

كم تبلغ نسبة انتقال المرض من الأم إلى الجنين؟

في حال مراعاة كافة تعليمات الطبيب يقل احتمال انتقال المرض إلى الجنين إلى أقل من 1%.

هل يمكن للسيدات المصابات ان تلدن طبيعيًا؟

يتم اختيار طريقة الولادة بحسب معدل الحمل الفايروسي في جسم الام. إذا كان مرتفع يجب اللجوء إلى الولاد القيصرية.

هل يمكن إرضاع الطفل من حليب الام؟

في أغلب البلدان ينصح باللجوء إلى طرق التغذية البديلة مثل الحليب الصناعي.



لم يتم تسجيل تعليق

اترك تعليقا