التهاب الكبد C والحمل: متى نحتاج إلى عملية أطفال الأنابيب (IVF)؟
الحمل مع فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز/2_1781410782_medium.webp)
التهاب الكبد C هو مرضٌ فيروسي معدٍ يؤثر في وظائف الكبد. يمكن أن يسبّب هذا المرض التهابًا وتلفًا في الكبد، كما يشكل خطرًا أكبر لدى بعض الأشخاص كالنساء الحوامل، ويصاحبه مخاوف أكثر جدّية. لذلك ينبغي على النساء المصابات بهذا المرض، أو اللواتي يُحتمل تعرّضهن للإصابة به، إجراء الفحوصات اللازمة قبل الحمل والالتزام بالتعليمات الطبية بجدّية. يمكن أن يكون الحمل الطبيعي صعبًا لدى بعض النساء المصابات بالتهاب الكبد C، وقد يحتجن إلى اللجوء للطرق المساعدة على الإنجاب كعملية أطفال الأنابيب (IVF) . في هذا المقال نناقش مسألة الحمل مع التهاب الكبد الوبائي C، والحمل بمساعدة أطفال الأنابيب IVF، وكل ما يرتبط بهما. تابعوا المقال لمعرفة كافة التفاصيل حول هذا الموضوع.
ما هو التهاب الكبد C وما تأثيره على الجسم والخصوبة؟
كما سبق وأشرنا في المقدمة، التهاب الكبد C هو عدوى فيروسية تنتقل غالبًا عبر ملامسة دم من شخصٍ مصاب. بعد دخول الفيروس إلى الجسم يبدأ بمهاجمة خلايا الكبد، وإذا لم يُعالج قد يسبّب التهابًا مزمنًا، وتليّفًا (تندّب نسيج الكبد)، وتشمعًا (تصلّب الكبد)، ممّا يؤدي في النهاية إلى الإصابة بسرطان الكبد. وبالإضافة إلى تأثيره السلبي على الكبد، يؤثر التهاب الكبد C أيضًا على وظائف الجهاز المناعي والغدة الدرقية والكلى، كما يسبّب تعبًا دائمًا واصفرارًا في لون الجلد.
ومن أبرز تأثيرات التهاب الكبد C لدى النساء هو تأثيره في الخصوبة والحمل لديهنّ. يسبب هذا المرض عدم انتظام الدورة الشهرية ويؤدي إلى انخفاض الإباضة وتراجع جودتها، من خلال اضطراب وظائف الكبد وحدوث تغيّرات في التوازن الهرموني في الجسم. وبالنتيجة، فالحمل مع التهاب الكبد الوبائي يشكل تحديًا لا سيّما الحمل الطبيعي. أمّا في ما يخصّ النساء الحوامل المصابات بهذا المرض، فتشمل المخاطر ارتفاع احتمال الولادة المبكرة أو ولادة طفل بوزن منخفض إلى جانب احتمال انتقال العدوى إلى الجنين.
Hepatitis-C-Need-IVF/HIV46_1781675911_large.webp)
انتقال مرض التهاب الكبد الوبائي C من الأم إلى الجنين
من الممكن أن ينتقل مرض التهاب الكبد الوبائي C من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة. لكن احتمال انتقال العدوى بشكل مباشر من الأم إلى الجنين أقل بكثير مقارنةً بالتهاب الكبد الوبائي B، وتبلغ نحو 6%. ومع ذلك، ينبغي أن يتمّ الحمل تحت إشراف الطبيب المختص في حال كانت الأم مصابة بهذا المرض. كما يُوصى بأن يكون المولود تحت إشراف الطبيب بعد الولادة، لكي يتلقى العلاجات اللازمة عند الحاجة.
نقاط مهمة حول التهاب الكبد C والحمل
نظرًا لأن التهاب الكبد الوبائي C قد يسبب ضررًا خلال فترة الحمل سواءً للأم أو الجنين، يُنصح بأن تقوم المرأة قبل التخطيط للحمل باتباع النقاط التالية:
- ينبغي على جميع النساء قبل الحمل إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة للكشف عن هذا المرض، وخاصة النساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة، كالعاملات في المجال الطبي أو النساء السجينات.
- ينبغي على النساء المصابات بالتهاب الكبد الوبائي C الحصول على استشارة طبية دقيقة قبل الحمل، لتقييم صحة الكبد ووضع الخصوبة، والحالة الصحية العامة.
- يجب أن تخضع النساء المصابات بالتهاب الكبد الوبائي C للعلاج بالأدوية المضادة للفيروس، وأن تنجز العلاج قبل الإقدام على الحمل. ورغم أن بعض الأدوية الحديثة أصبحت أكثر تطورًا وأقل آثارًا جانبية، لكن لا تبقى غير آمنة للاستخدام خلال فترة الحمل، لما قد تسببه من مخاطر على صحة الجنين.
- يحتاج الحمل مع التهاب الكبد الوبائي إلى متابعة ورقابة أكبر؛ إذ يجب مراقبة صحة الكبد، ووضع الجهاز المناعي لدى المرأة المصابة، كما بجب إجراء فحوصات دوريّة للمضاعفات المحتملة مثل الولادة المبكرة أو تسمّم الحمل.
Hepatitis-C-Need-IVF/2_1781676894_large.webp)
التهاب الكبد C والحمل: الحمل الطبيعي أم أطفال الأنابيب (IVF)؟
تقنية أطفال الأنابيب (IVF) هي من الطرق القديمة والرائجة لعلاج العقم. يتمّ في هذه الطريقة تخصيب بويضة المرأة بحيوان منوي من الرجل في بيئة مخبريّة، وبعد تكوّن الجنين يتمّ نقله إلى رحم المرأة. تنجح هذه الطريقة العلاجية لدى بعض النساء اللواتي يعانين من مشكلات في الخصوبة. كما يمكن أن يحتاج الحمل مع التهاب الكبد الوبائي إلى إجراء عملية أطفال الأنابيب في بعض الحالات، منها:
- إذا تسبب المرض في خلل وظيفة المبيضين، أو مشكلات هرمونية، أو عقم.
- إذا أثّر قصور الكبد أو تليّفه في الصحة العامة للجسم بحيث لا تتمكن المرأة من حدوث حمل طبيعي.
- إذا أثّر التهاب الكبد الوبائي C سلبًا في جودة البويضات.
- في بعض الحالات الخاصة يفضّل الأطباء فحص الجنين المتكوّن قبل نقله إلى رحم الأم للحد من خطر انتقال الفيروس إلى الجنين.
فوائد أطفال الأنابيب (IVF) لدى النساء المصابات بالتهاب الكبد الوبائي C
في الكثير من الحالات يوصي الأطباء بالحمل عبر عملية أطفال الأنابيب (IVF) للنساء المصابات بالتهاب الكبد الوبائي C. توفر هذه الطريقة العلاجية فوائد عديدة للأم والطفل ومنها:
- غالبًا ما يتسبب هذا المرض باضطراب في دورة الإباضة لدى النساء المصابات، مما يجعل الحمل الطبيعي أكثر صعوبة. يسمح العلاج عبر عملية اطفال الأنابيب IVF بالتحكم بعملية سحب البويضات وتخصيبها بالحيوانات المنويّة في بيئة مخبريّة.
- تسمح هذه الطريقة بفحص الأجنة واختيار الجنين السليم وبذلك يكون احتمال انتقال المرض من الأم إلى الجنين تقريبًا صفر.
- نظرًا لأن الحمل الطبيعي قد يكون محفوفًا بالمخاطر لدى بعض النساء المصابات بهذا المرض، فإن الحمل عن طريق أطفال الأنابيب IVF يساعد على تقليل التوتر والقلق.
- بالنسبة للنساء اللواتي يحتجن إلى علاج دوائي ولا ينبغي أن يحملن حتى نهاية فترة العلاج، تُعتبر عملية أطفال الأنابيب IVF خيارًا مناسبًا لأنها تسمح بالتخطيط الزمني لحمل أكثر أمانًا.
- في بعض الحالات الطبية، إذا لم تكن المرأة مستعدة للحمل في الوقت الحالي، يمكن تجميد الأجنّة التي تشكّلت ثم نقلها إلى الرحم في الوقت المناسب.
Hepatitis-C-Need-IVF/HIV50_1781676953_large.webp)
احصل على استشارة مجانية، وتخطيط دقيق للعلاج، ودعم متكامل، وخريطة رحلة علاجية مخصصة. تواصل الآن مع خبراء شركة السياحة العلاجية رادینا للصحة.
للحصول علی أي استشارة حول حمل صحي مع التهاب الكبد الوبائي سي اتصل بنا
الخلاصة
التهاب الكبد الوبائي C هو مرض فيروسي معدٍ وخطير يمكن أن يؤثر في صحة الأفراد، ولا سيما النساء الحوامل. يمكن للنساء المصابات بالتهاب الكبد الوبائي C تحقيق حمل طبيعي مع المراقبة المستمرة من قِبل الطبيب، إلا أنه غالبًا ما يتم اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب في إيران لدى هذه الفئة بسبب المضاعفات الكبدية ومشكلات الخصوبة. يمكن التقليل من مخاطر الحمل والولادة وخفض احتمال انتقال العدوى من الأم إلى الجنين من خلال استخدام التقنيات المساعدة على الإنجاب، وتناول الأدوية المضادة للفيروسات قبل التخطيط للحمل، والمتابعة الطبية اللازمة، وإجراء الفحوصات والتحريات اللازمة.
الأسئلة الشائعة
هل يسبب التهاب الكبد الوبائي C العقم؟
لا يسبب هذا المرض العقم بشكل مباشر، لكن المشكلات الكبدية الناتجة عنه قد تؤثر في الدورة الشهرية وجودة البويضات، وبالتالي في الخصوبة.
هل يمكن للنساء الحمل مع التهاب الكبد الوبائي C ؟
نعم، يمكن لهذه النساء أن يحققن حملاً ناجحًا تحت إشراف ورعاية طبية مناسبة.
هل يجب علاج التهاب الكبد الوبائي C أثناء الحمل؟
كلا، فالأدوية المضادة للفيروسات قد تؤثر سلبًا على صحة الجنين؛ لذلك يجب البدء في العلاج قبل الحمل.
هل ينتقل مرض التهاب الكبد C من الأم إلى الجنين؟
احتمال انتقال هذا المرض من الأم إلى المولود أقل بكثير مقارنةً بالتهاب الكبد الوبائي B. وتبلغ هذه النسبة نحو 6%، ولتقليلها يجب المتابعة لدى طبيب مختص.
هل يمكن للنساء المصابات بالتهاب الكبد الوبائي C الحمل بشكل طبيعي؟
بحسب الحالة الصحية العامة للمرأة، وصحة الرحم والمبيضين، وتقييم الطبيب، يمكن للنساء الصابات بهذا المرض تجربة الحمل الطبيعي أو الحمل عبر أطفال الأنابيب (IVF).
رقم الواتساب
التلجرام
الفيسبوك
الايميل
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا