أفضل وقت للحمل بعد الدورة الشهرية: تقويم الإباضة وأهم النصائح
علاج العقم
إذا كنتِ تخططين للحمل، فإن الخطوة الأولى هي تحديد الوقت المناسب للجماع مع الزوج من أجل رفع فرص حصول الإخصاب. خلال كل دورة شهرية، يمرّ جسم المرأة بفترات تختلف فيها احتمالات حدوث الحمل، وتصل هذه الاحتمالات إلى ذروتها في الأيام القريبة من موعد الإباضة. إن تحديد يوم الإباضة في كل دورة شهريّة ليس أمرًا بسيطًا، لكنه يسمح بالتخطيط الدقيق لزيادة فرص الإنجاب. نتحدث في هذا المقال عن الأدوات والوسائل التي تساعد على تحديد يوم الإباضة، مثل الأعراض الجسدية وتقويم الإباضة، واختبارات الإباضة وغير ذلك. كما نستعرض أفضل وقت للحمل بعد الدورة الشهرية ودورها في تحديد جنس المولود.
دور الدورة الشهرية في حدوث الحمل
تبدأ كل دورة شهرية من اليوم الأول لنزول دم الحيض، وتستمر حتى اليوم الذي يسبق بدء النزيف التالي، وغالبًا ما تتراوح مدتها بين 25 و35 يومًا. وخلال كل دورة شهرية، يتمّ إطلاق بويضة واحدة تقريبًا في منتصف الدورة، وتبقى صالحة للإخصاب بالحيوان المنوي لحوالي 24 ساعة. لذلك تكون الخصوبة في أعلى مستوياتها عادة بين اليوم 12 و17 من الدورة الشهرية. ففي حال حدوث الجماع خلال هذه الفترة ووصول الحيوان المنوي إلى البويضة، فإن احتمال حدوث الحمل يكون مرتفعًا. وبشكل عام، يكون مسار الدورة الشهرية لدى النساء ذوات الدورة المنتظمة تقريبًا على النحو الآتي:
الفترة الزمنية | شرح | نسبة حدوث الحمل |
اليوم 1 إلى 7 | نزول الدم من بطانة الرحم وبدء الدورة الشهرية | أقل نسبة خصوبة |
اليوم 8 إلى 11 | تحضير الرحم للإباضة | احتمال حدوث الحمل إلى حدٍّ ما |
اليوم 12 إلى 14 | فترة الإباضة وبداية نافذة الخصوبة | أعلى فرصة لحدوث الحمل |
اليوم 15 إلى 17 | بقاء البويضة والرحم في حالة جهوزية لحدوث التلقيح، ثم انتهاء نافذة الخصوبة | احتمال حدوث الحمل إلى حدٍّ ما |
اليوم 18 إلى 25 | ضمور البويضة في حال عدم حدوث التلقيح | أقل نسبة خصوبة |
اليوم 26 إلى 28 | تساقط بطانة الرحم الداخلية والاستعداد لبدء الحيض | أقل نسبة خصوبة |
أفضل وقت للحمل بعد الدورة الشهرية
تحدث الإباضة عادةً بعد نحو أسبوع تقريبًا من انتهاء الحيض وذلك بحسب طول الدورة الشهريّة. تبقى البويضة حيّة لمدة يوم واحد تقريبًا بعد خروجها، كما تستطيع الحيوانات المنوية أن تعيش داخل جسم المرأة من 3 إلى 6 أيام، لذلك، غالبًا ما يُنصح بممارسة الجماع غير المحمي بدءًا من نحو 5 إلى 6 أيام قبل الإباضة وحتى يوم أو يومين بعدها من أجل تحقيق الحمل. وبالطبع، تظل هناك فرصة ضعيفة لحدوث الحمل في جميع الأيام التي تسبق هذه الفترة أو تليها، لكن أعلى احتمال لحدوث الإخصاب يكون ضمن هذه النافذة، ولا سيما في يوم الإباضة نفسه.
التاريخ الدقيق للإباضة
هناك العديد من الطرق المختلفة لتحديد يوم الإباضة، وقد لا تكون دقيقة بنسبة مئة في المئة، لكنها تساعد إلى حدٍّ كبير في تقدير أقرب موعد محتمل لحدوث الإباضة. في حال كانت لديكِ دورة شهرية منتظمة وبطول ثابت، فيوم الإباضة يكون منتصف الدورة، وليس هناك حاجة لمراقبة علامات أخرى. أمّا في حال كانت الدورة غير منتظمة، أو كانت أقل من 21 يومًا أو أكثر من 35 يومًا، فإن تحديد موعد الإباضة يحتاج إلى الاستعانة ببعض العلامات والأدوات. ومن أهم هذه العلامات ما يلي:
- تقلّب درجة حرارة الجسم
- تغيّر الإفرازات المهبلية
- تغيّر وضعية عنق الرحم
- آلام البطن
تقلّب درجة حرارة الجسم
إذا قمتِ بقياس درجة حرارة جسمكِ بعد الاستيقاظ من النوم، وبعد مرور نحو 3 إلى 5 ساعات، فستحصلين على ما يُعرف بدرجة الحرارة الأساسية للجسم. يمكن للنساء الراغبات بالحمل القيام بتسجيل درجة حرارة الجسم بشكلٍ يومي. ففي يوم الإباضة وحتّى يوم أو يومين بعدها، ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية ارتفاعًا طفيفًا، وذلك نتيجة زيادة مستوى هرمون البروجسترون بعد إطلاق البويضة.
تغيّر الإفرازات المهبليّة
يختلف لون وكمية الإفرازات المهبلية خلال أيام الإباضة. مع اقتراب يوم الإباضة، تزداد كمية الإفرازات المهبليّة المخاطية، وتصبح ذات قوام لزج ومطّاطي، مع لون أبيض أو أصفر فاتح. تصبح الإفرازات لزجة ودبقة في نفس الوقت من أجل دعم الحيوانات المنوية بشكلٍ أكبر وتسهيل وصولها إلى البويضة.
تغيّر وضعية عنق الرحم
يرتفع مستوى هرمون الإستروجين في جسمكِ إذا كنتِ في يوم الإباضة أو في الأيام القريبة منه. ونتيجة لذلك، يتحوّل عنق الرحم من حالته الصلبة والمغلقة إلى حالة أكثر ليونة وانفتاحًا، بحيث يكون أكثر استعدادًا لاستقبال الحيوانات المنوية أثناء العلاقة الجنسية.
آلام البطن
عند الوصول إلى أكثر أيام الدورة الشهرية خصوبة، وهو يوم الإباضة، قد تشعر المرأة ببعض الآلام الخفيفة أو المتوسطة الشدة في منطقة البطن. وهذه الآلام تكون في الأصل مصحوبة بتقلصات في منطقة البطن. وفي حين لا تشعر بها بعض النساء إطلاقًا، تكون لدى البعض الآخر واضحة ومؤلمة.

كيفيّة استخدام اختبار الإباضة لتحديد أفضل وقت للجماع للحمل
اختبار الإباضة المنزلي هو من الطرق الشائعة وعالية الدقة لتحديد يوم الإباضة، وهو عبارة عن كِتّات خاصة تشبه اختبار الحمل المنزلي، وتحتوي على خطّين: خطّ التحكم وخطّ الاختبار. ويكفي قبل الموعد المتوقع للإباضة بيوم أو يومين أن تجمعي عيّنة من البول في وعاء، ثم تضعي الجزء المخصص من الاختبار داخل عيّنة البول.
يتغيّر لون خط الاختبار بحسب مستوى هرمون LH في البول، فإذا لم يظهر خط الاختبار أو كان أفتح لونًا من خطّ التحكم، فهذا يعني أن الإباضة لم تحدث بعد. أمّا إذا كان خط الاختبار مماثلًا لخطّ التحكم في اللون أو أغمق منه، فهذا يدلّ على اقتراب الإباضة أو تأكيدها. عند ظهور نتيجة إيجابية، تحدث الإباضة غالبًا بعد نحو 14 إلى 26 ساعة، أو 48 ساعة كحدّ أقصى، ويُعدّ ذلك أفضل وقت للحمل بعد الدورة الشهرية.
نِسَب الخصوبة في مراحل الدورة الشهرية المختلفة
ربما سمعتِ أيضًا أن بعض النساء يلجأن إلى تقويم الإباضة وتحديد جنس الجنين، حتى يتمكنّ، إلى جانب معرفة مخطط موعد الإباضة، من تحديد أفضل الأيام، بل وحتى أفضل ساعات اليوم لحدوث الحمل. يمكنك القيام بتسجيل دورتكِ الشهرية على مدى عدة أشهر، لتتمكّني من استخراج مخطط يوضح أفضل وقت للحمل اعتمادًا على تلك البيانات. لدى أغلب النساء، تكون نسبة القدرة على الإنجاب خلال أيام الدورة الشهرية المختلفة على النحو الآتي:
المدة الزمنية | نسبة حدوث الحمل |
6 إلى 7 أيام قبل الإباضة | 3 إلى 6 بالمئة |
4 إلى 5 أيام قبل الإباضة | 9 إلى 18 بالمئة |
2 إلى 3 أيام قبل الإباضة | 27 إلى 33 بالمئة |
يوم واحد قبل الإباضة | تقريبًا 42 بالمئة |
يوم الإباضة واليوم الذي يليها | 8 إلى 20 بالمئة |
هل الأفضل أن يكون الجماع نهارًا أم ليلًا للحمل؟
بالنسبة لأفضل ساعة للجماع لحدوث الحمل، ينبغي القول بأن كون الجماع نهارًا أو ليلًا لا يؤثر كثيرًا في حالة البويضة أو الحيوانات المنوية، ولا يلعب بحدّ ذاته دورًا في زيادة فرص الحمل. لذلك يمكن للزوجين اختيار أي ساعة من اليوم خلال أيام الإباضة، على أن تكون في وقت يشعران فيه بطاقة أكبر وتعب أقل، لممارسة الجماع من أجل الحمل.
ما يُنصح به ليلًا عند التخطيط للحمل
بعد أن تتمكني من تقدير أفضل وقت للحمل بعد الدورة الشهرية بدقة عالية وبالوسائل المناسبة، ينبغي الاستعداد جيدًا للجماع. ومن أهم النصائح التي قد تكون مفيدة في ليلة محاولة الحمل ما يلي:
- الحصول على قسط كافٍ من النوم في الساعات اللازمة
- تناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الطازجة والبروتين وما إلى ذلك
- استخدام المكمّلات التي يصفها الطبيب، مثل حمض الفوليك
- تجنّب التدخين والكحول والمخدرات
- ممارسة رياضة اليوغا والتأمل للتخفيف من التوتر
أفضل وقت للجماع للحمل ببنت أو صبي
يمكن الاستعانة بتقويم الإباضة من أجل رفع احتمال إنجاب بنت أو صبي عبر ممارسة الجماع في أيام معيّنة. فعلى سبيل المثال، إذا كانت دورتكِ منتظمة ومدتها 28 يومًا، فإن نافذة الخصوبة تمتد من اليوم التاسع إلى اليوم الرابع عشر من الدورة، بحيث يُعتبر اليوم الرابع عشر يوم الإباضة.
وبناءً على ذلك، يكون احتمال الحمل ببنت أعلى بقليل في حال حدث الجماع في اليومين التاسع والعاشر من الدورة الشهرية، في حين قد يكون احتمال الحمل بصبي أعلى قليلًا إذا حدث الجماع في اليوم الثالث عشر من الدورة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنتِ قد خمّنتِ موعد الإباضة اعتمادًا على العلامات الجسدية، ولم يحدث حمل رغم حدوث العلاقة الجنسية، فينبغي تكرار المحاولة باستخدام وسائل أكثر دقة، مثل اختبار الإباضة المنزلي لتحديد أفضل وقت للجماع للحمل. وإذا لم يتحقق الحمل في المحاولات اللاحقة أيضًا، رغم وجود جماع غير محمي خلال أيام الإباضة، فعندئذٍ ينبغي استشارة الطبيب المختص.
وهنا تجدر الإشارة بأنه لدى النساء دون سنّ 35 عامًا، من الطبيعي مرور ستة أشهر من المحاولات غير الناجحة، ولدى النساء فوق سنّ 35 عامًا، 12 شهرًا من المحاولات غير الناجحة للحمل، ولا ينبغي مراجعة الطبيب إلا بعد ذلك.

كلمة أخيرة
بحسب مدة الدورة الشهرية لدى المرأة، وما إذا كانت منتظمة أم لا، فمن الأفضل أن يتم الجماع بهدف الحمل من يومين إلى ثلاثة أيام قبل الإباضة وحتى يوم واحد بعدها، من أجل زيادة احتمال حدوث الإخصاب إلى أقصى حدّ ممكن. غالبًا ما يمكن تحديد يوم الإباضة من خلال العلامات والأعراض الجسدية، إلا أنه يمكن أيضًا الاستعانة بوسائل أكثر دقة، مثل اختبار الإباضة المنزلي.
الأسئلة الشائعة:
هل يجب حدوث الجماع في يوم الإباضة تحديدًا لحدوث الحمل؟
ليس بالضرورة. يمكن للحيوانات المنوية أن تبقى حيّة داخل الرحم لمدة تصل إلى 5 أيام، لذلك إذا حدث الجماع قبل الإباضة بعدة أيام، فقد تظل فرصة حدوث الحمل موجودة.
هل يجب الاستلقاء بعد الجماع حتى يحدث الحمل؟
ينصح بعض الأطباء بالاستلقاء لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد الجماع. قد يساعد ذلك في حركة الحيوانات المنوية بشكل أفضل، لكن لا توجد أدلة علمية قاطعة تؤكد ذلك.
ما العمر الأنسب لحدوث الحمل؟
بشكل عام، يُعد العمر بين 20 و35 عامًا هو الأنسب للحمل. بعد سن 35 عامًا، يبدأ مخزون المبيض وجودة البويضات في الانخفاض، ومع ذلك لا يزال الحمل ممكنًا مع الرعاية والمتابعة الطبية المناسبة.
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا