هل يمكن زراعة كلية ثانية؟ الشروط و المخاطر
زراعة الكلى/Is-a-second-kidney-transplant-possible-_1792386185_medium.webp)
عملية زراعة الكلى هي من العمليات الجراحية المعقّدة في عالم الطب، والتي تحقّق نسب نجاح مرتفعة. يمكن لهذه الجراحة أن تُحسّن جودة حياة المرضى بشكل ملحوظ. لكن على الرغم من ذلك، تشير الإحصاءات بأنّ ما يقارب 50٪ من الأعضاء المزروعة تتعرّض للرفض من قبل جسم المتلقّي بعد مرور 10 إلى 12 سنة على إجراء العملية. وبالنتيجة يرفض الجسم الكلية المزروعة بعد عدة سنوات، وبذلك لا تعود قادرة على أداء وظيفتها ككلية طبيعية وسالمة. في هذه الحالة، يحتاج المريض إلى العودة إلى غسيل الكلى أو الخضوع لعملية زراعة كلية ثانية. تابعونا في هذا المقال للتعرّف أكثر على شروط ومخاطر عمليّة زراعة الكلية للمرة الثانية.
متى يحتاج المريض لزراعة كلية ثانية؟
كما أشرنا في المقدّمة، فبعد زراعة الكلية، قد يحدث أن يرفض الجسم الكلية المزروعة فلا تتمكّن من أداء وظائف تنقية الدم بالشكل المطلوب. في هذه الحالة يعتبر الجسم الكلية الجديدة جسمًا غريبًا ويحاربها من خلال تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمتها. يمكن أن تحصل عمليّة رفض الكلية في أي وقت، بدءًا من ساعات قليلة بعد العملية وحتّى عدّة سنوات بعدها. ولهذا السبب، ينبغي على المرضى بعد الخضوع لزراعة الكلى الالتزام بتناول أدوية منع الرفض لمدى الحياة، والالتزام بتعليمات الطبيب بدقّة. يساهم هذا الأمر في خفض احتمال رفض الكلية المزروعة والحاجة إلى إجراء زراعة كلية ثانية إلى حدٍّ كبير.
/When-might-a-second-kidney-transplant-be-needed_1792387194_large.webp)
شروط زراعة الكلية للمرّة الثانية
تتشابه شروط زراعة الكلى للمرة الثانية مع شروط الزراعة للمرة الأولى بشكلٍ كبير. لكن مع ذلك، يتمّ التقييم هذه المرّة بصورة أكثر دقّة وتشدّدًا سواءً لجهة المتبرّع أو المتلقّي، من أجل تقليل احتمال فشل الزراعة للمرة الثانية، بدءًا من التأكد من فصائل الدم المتوافقة في زراعة الكلى بين المتبرع والمتلقي. تشمل هذه الشروط ما يلي:
- التأكد من سلامة المريض بشكلٍ كلّي بما يشمل صحة القلب والأوعية الدموية، ووظائف الرئتين، وسلامة باقي أعضاء البدن. يتمّ هذا الأمر للتأكّد بأنّ الجسم قادر على تحمّل العمليّة الجراحية والعلاجات الدوائية اللاحقة.
- تُعتبر الأمراض الصعبة والمهدِّدة للحياة، مثل أمراض القلب والدماغ أو وجود تقرحات نشطة في الجهاز الهضمي، من العوامل التي قد تعيق نجاح عملية زراعة الكلية. لذلك، يجب علاج أي مرض خطير قبل إجراء العمليّة.
- يجب أن يكون الجسم خاليًا من أي عدوى نشطة قبل زراعة الكلى. وحتى في حال وجود عدوى بسيطة ناتجة عن نزلة برد، ينبغي علاجها بالكامل قبل إجراء العملية.
- يجب ألّا يكون المريض مصابًا بأي نوع من السرطان في أي جزء من أجزاء الجسم.
- ينبغي أن يكون المريض على جهوزيّة نفسية تامّة قبل الخضوع للعملية الجراحية، وعلى استعداد للالتزام بالرعاية اللاحقة لها، واتباع النظام الغذائي والدوائي اللازم بدقّة.
الفرق بين زراعة الكلية في المرّة الأولى والثانية
تُعتبر عملية زراعة الكلى للمرة الثانية أكثر تعقيدًا من الناحية المناعية، وتواجه تحدّيات أكبر مقارنةً بعملية الزراعة في المرّة الأولى. هذا الأمر يؤثّر بشكل مباشر في سير العملية الجراحية ونسبة نجاحها. يمكن الإشارة إلى ما يلي من ضمن أبرز الفروقات بين زراعة الكلی الثانية والأولى:
توليد الأجسام المضادّة بقوّة أكبر
بعد عملية زراعة الكلی الأولى، يتعرّف الجهاز المناعي على الكلية الجديدة بوصفها عضوًا غريبًا، فيُنتج أجسامًا مضادّة لمواجهتها. هذه الأجسام المضادّة هي العامل الرئيسي في رفض الكلية المزروعة. وهنا يكتسب الجهاز المناعي خبرة، ويقوم بتسجيل وحفظ هذه الأجسام المضادّة في ذاكرته المناعية. عندما تتمّ زراعة الكلى في المرّة الثانية، تكون الأجسام المضادّة موجودة مسبقًا في الدم، ولذلك ما إن تدخل الكلية الجديدة إلى الجسم حتى تبادر هذه الأجسام المضادّة إلى مهاجمتها، وبالتالي يزداد خطر الرفض بشكلٍ ملحوظ. وبناءً عليه، يجب أن يتمّ تقييم الجهاز المناعي للمريض قبل الزراعة الثانية بصورة أكثر دقّة وتشدّدًا.
تعقيدات العملية الجراحية
تختلف درجة تعقيد الجراحة والمشكلات والمضاعفات اللاحقة لها بين العمليتين الأولى والثانية. ففي زراعة الكلى الثانية قد تتعرّض الأنسجة في موضع الجراحة الأولى لالتصاقات، مما يجعل العملية الجراحية الثانية أكثر تعقيدًا. كما قد يستغرق التئام الجرح في المرّة الثانية وقتًا أطول قليلًا مقارنةً بالزراعة الأولى.
مدة الانتظار
قد تكون الخيارات المتاحة للتبرّع بالكلية أقلّ في المرّة الثانية بسبب زيادة الحساسية المناعية والقيود المترتّبة عليها. ونتيجةً لذلك، قد تطول فترة الانتظار للعثور على متبرّع جديد مناسب.
/Differences_between_a_second_kidney_transplant_and_the_first_1792387214_large.webp)
نسبة نجاح وعمر زراعة الكلی الثانية
بحسب ما أوضحنا سابقًا، يمكن القول بأنّ نسبة نجاح زراعة الكلى للمرة الثانية هي أقل بنحو 10 إلى 15٪ مقارنةً بالزراعة الأولى. وبذلك يتراوح معدل النجاح ما بين 80 إلى 85٪. وكذلك الأمر، فمتوسط العمر المتوقّع للكلية المزروعة الثانية يكون عمومًا أقصر من العمر المتوقّع للكلية المزروعة الأولى. لكن بالطبع هذا الأمر يعتمد على عوامل عدّة يمكن أن تسهم في إطالة عمر الزراعة ودوامها، مثل جودة الكلية الجديدة ومدى توافقها مع جسم المريض، والالتزام بتناول المضادّات الحيوية والأدوية الكورتيزونية.
مزايا عملية زراعة الكلی الثانية مقارنةً بالغسيل الكلوي
في حال قام الجسم برفض الكلية المزروعة، يصبح المريض أمام خيارين، إمّا العودة إلى الغسيل الكلوي أو الخضوع لعملية زراعة كلية ثانية. وعند المفاضلة بين غسيل الكلى أم زراعة الكلى، يوصي معظم الأطباء في هذه الحالة بعملية زراعة كلية ثانية. تحظى عملية زراعة الكلى الثانية بمزايا عديدة مقارنةً بالغسيل الكلوي، من أبرزها:
- متوسط العمر المتوقع لدى المرضى الذين يعيشون بكلية مزروعة أعلى مقارنةً بالمرضى الذين يخضعون للغسيل الكلوي.
- تحسّن مستوى الطاقة وزيادة الشعور بالرضا.
- تقليل عدد مرات المراجعة والدخول إلى المستشفى.
- تقليل الأعراض الجانبيّة المرتبطة بعمليات الغسيل الكلوي.
- حرية أكبر في النظام الغذائي وتناول السوائل.
- السيطرة بشكلٍ أفضل على فقر الدم وتحسّن صحة العظام.
/Advantages-of-kidney-transplantation-over-dialysis1_1792387232_large.webp)
توصيات الأطباء للمرضى الذين يخضعون لزراعة متكرّرة
يقدّم الأطباء مجموعة من التوصيات للمرضى من أجل زيادة احتمال نجاح زراعة الكلى الثانية، والتي يجب الالتزام بها بشكلٍ كامل وبدقّة.
الالتزام بالبرنامج الدوائي بدقة
إنّ العامل الأهمّ والأساسي لنجاح الزراعة هو الالتزام المنتظم والدقيق بتناول أدوية تثبيط الجهاز المناعي. يجب الاستمرار في تناول هذه الأدوية لمدى الحياة، وبالطبع يتمّ تخفيض الجرعات تدريجيًا بمرور الوقت بحسب الحالة.
الالتزام بنمط حياة صحي
يجب على المريض اتّباع نمط حياة صحي، من خلال تقليل استهلاك الأملاح والأطعمة الغنيّة بالدهون والوجبات الجاهزة والعالية بالسعرات الحرارية إلى الحدّ الأدنى، مع الإكثار من شرب السوائل. كما ينبغي الحفاظ على وزنٍ مثالي من خلال اتباع نظام غذائي مناسب وممارسة النشاط البدني بانتظام. كما يجب مراقبة وقياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم بشكلٍ يومي وضبطهما.
المتابعة والمراقبة المستمرّة
بعد العملية الجراحية، يجب أن يبقى المريض تحت إشراف طبيب مختص في أمراض الكلى لمدى الحياة، وذلك للكشف بسرعة عن أي علامات تدلّ على رفض الكلية المزروعة، مثل ارتفاع مستوى الكرياتينين. في حال التشخيص المبكر، يمكن التعامل مع هذه الحالة واتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة.
إجراءات الوقاية
يجب على المريض الالتزام بقواعد النظافة الشخصية من أجل الوقاية من حدوث أي عدوى. يجب غسل اليدين بشكل متكرر وتجنّب مخالطة الأشخاص المصابين بأمراض معدية. كما أنّ حساسية جلد المريض تجاه أشعة الشمس تكون أعلى، لذلك ينبغي تجنّب التعرّض المباشر لأشعة الشمس، واستخدام واقي الشمس بشكلٍ يومي حتى داخل المنزل.
الرعاية بعد العملية
تتراوح فترة النقاهة بعد زراعة الكلى ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع. خلال هذه الفترة، يجب على المريض تجنّب رفع الأجسام الثقيلة أو الانحناء أو النوم على البطن، وكذلك الامتناع عن ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة.
خلاصة
بعد عملية زراعة الكلى، قد يقوم جسم المريض برفض الكلية المزروعة حتى بعد سنوات على إجراء العمليّة. في هذه الحالة، يمكن للمريض الحصول على كلية جديدة لإعادة عملية زراعة الكلى. لكن عمليّة زراعة الكلية الثانية تكون مصحوبة ببعض القيود مقارنةً بالعملية الأولى كما أنّ نسبة نجاحها تكون أقل. وهنا، فالتزام المرضى بالتعليمات المختلفة، مثل اتّباع نظام غذائي مناسب، والانتظام في تناول الأدوية، واتباع نمط حياة صحي، يمكن أن يساعد بشكلٍ ملحوظ في إطالة عمر الكلية المزروعة الجديدة. ولأن إعادة الزراعة تحتاج إلى فريق طبي ذي خبرة، يبحث كثير من المرضى من خارج البلاد عن عملية زراعة الكلى في ايران، حيث تتوافر مراكز متخصصة لديها خبرة واسعة في الحالات المعقدة وحالات إعادة الزراعة.
احصل على استشارة مجانية، وتخطيط دقيق للعلاج، ودعم متكامل، وخريطة رحلة علاجية مخصصة. تواصل الآن مع خبراء شركة السياحة العلاجية في إيران.
للحصول علی أي استشارة حول زراعة الكلى اتصل بنا
أسئلة شائعة
هل يمكن أن أحتاج إلى زراعة كلية ثانية؟
نعم، فدائمًا هناك احتمال بأن يقوم الجسم برفض الكلية المزروعة. ولذلك قد يرفض الجسم الكلية المزروعة بعد العملية مباشرة أو حتى بعد مرور سنوات عليها، مما يستدعي القيام بزراعة كلية ثانية.
هل إعادة زراعة الكلى أفضل أم الغسيل الكلوي؟
يفضّل معظم الأطباء زراعة الكلى الثانية على الغسيل الكلوي. فمتوسط العمر المتوقع لدى المرضى الذين يخضعون لزراعة الكلى يكون أطول مقارنةً بمرضى الغسيل الكلوي. كما أنّ جودة الحياة تكون أفضل لجهة النظام الغذائي اللازم ومستوى النشاط البدني وعدد مرات مراجعة الطبيب.
رقم الواتساب
التلجرام
الفيسبوك
الايميل
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا