ما هي شروط التبرع بالكلى ومخاطره على المتبرع؟
زراعة الكلى/Conditions-and-Risks-of-Kidney-Donation-for-the-Donor_1792215081_medium.webp)
يُعتبر التبرع بالكلی عملًا مؤثرًا ومُنقذًا للحياة للأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي المزمن. يمكن أن يكون المتبرِّع شخصًا حيًّا، أو مُصابًا بالموت الدماغي، أو حتى شخصًا متوفّى. غالبًا ما يحقق التبرع من شخص حي نجاحًا أكبر مقارنةً بالتبرع من شخص متوفّى، وذلك بسبب ملاءمة العضو المزروع بشكلٍ أفضل، وبدء عمل الكلی المزروعة بشكلٍ فوري. يكون المتبرِّع عادةً في هذه الحالة أحد الأصدقاء أو أفراد عائلة المريض، ويقوم بالتبرع بإحدى كليتيه بشكلٍ طوعي. يُعتبر هذا الإجراء آمنًا وناجحًا إلى حدٍّ كبير بحيث يمكن للإنسان أن يعيش حياةً طبيعية بكلی واحدة سليمة. لكن على الرغم من ذلك، ينبغي على الشخص قبل الإقدام على التبرع بالكلی أن يكون على دراية كاملة بجميع الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة لهذه العملية. كما ينبغي أن يُحقّق جميع الشروط اللازمة للتبرع بالكلى. تابعونا في هذا المقال للتعرّف على هذا الموضوع بجوانبه كافة.
من الذين يمكنهم التبرّع بالكلى؟
يجب أن يخضع الشخص لتقييم دقيق من الناحيتين الجسدية والنفسية قبل أن يتمكّن من القيام بالتبرّع بكليته، للتأكّد بأنّ هذا الإجراء لن تكون له آثار سلبية على صحته على المدى الطويل. ينبغي أن يكون المتبرِّع بصحّة جيدة، وألا يعاني من أي عدوى نشطة أو متكرّرة. كما يجب أن يتراوح عمره بين 18 و60 عامًا، وألا يكون مصابًا بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب الشديدة أو السرطان. كذلك يجب أن لا يعاني المُتبرّع من مشكلات حصى الكلى أو ضغط الدم غير المُعالج. كما أنّ عدم تعاطي المواد المخدِّرة من الشروط المهمّة والأساسية للتبرّع بالكلى.
يُعتبر الأشخاص المصابون ببعض الأمراض الخاصة، مثل الكبد الدهني أو التهاب الكبد أو غيرها من الأمراض مرشّحين غير مناسبين للتبرّع بالكلی. ويُفضَّل وجود تطابق بين فصيلة دم المتبرِّع والمتلقّي، كأن يكون كلاهما من فصيلة A موجب مثلًا. كما ينبغي أن يكون المتبرِّع على جهوزيّة نفسيّة تامّة للقيام بهذا الإجراء، وألّا يكون مُرغمًا على التبرّع تحت أي ضغط أو إكراه.
/Who-can-donate-a-kidney_1792215489_large.webp)
الآثار الجانبية للتبرّع بالكلى على المتبرّع
قبل الحديث عن الآثار الجانبية المحتملة للتبرّع بالكلية، ينبغي الإشارة إلى أنّ هذه الجراحة، ولا سيّما مع استخدام الأساليب الحديثة الأقل توغلًا مثل الجراحة بالمنظار (اللاپاراسكوپي)، أصبحت تُعتبر إجراءً آمنًا إلى حدٍّ كبير، إذ إنّ نحو 2.5٪ فقط من المتبرِّعين قد تعرّضوا لمضاعفات خطيرة. وإن كنتم ترغبون في معرفة ما هي عملية زراعة الكلى وكيف تتمّ مراحلها، فيمكنكم الاطّلاع على مقالنا حولها. ويمكن الإشارة إلى ما يلي من ضمن الآثار الجانبية قصيرة المدى الناتجة عن عملية التبرّع بالكلى على المُتبرّع:
- تشكّل الجلطات الدموية أو حدوث نزيف أثناء الجراحة أو بعدها مباشرةً.
- الإصابة بعدوى في موضع الشقّ الجراحي بعد العملية.
- حصول مضاعفات من أثر التخدير، مثل ردود الفعل التحسّسية تجاه مواد التخدير.
- الإصابة بأذى موضعي في الأنسجة القريبة من الكلی.
- الشعور بالألم في موضع الشقّ، والذي يمكن السيطرة عليه باستخدام المسكّنات.
أمّا المخاطر والآثار الجانبية طويلة المدى للتبرّع بالكلی، فقد تشمل على سبيل المثال:
- ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
- خلال الحمل، قد تواجه المتبرِّعة بعض القيود أو المشكلات مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي أو تسمّم الحمل.
- وجود قيود على ممارسة بعض المهن الخاصة، مثل العمل في الشرطة، أو الإطفاء، أو القطاعات العسكرية.
/Possible-complications-for-kidney-donors_1792215506_large.webp)
الرعاية المطلوبة بعد التبرّع بالكلى
يجب على المتبرِّع الالتزام ببعض التعليمات الخاصّة بعد العمليّة، والامتناع عن القيام ببعض الأنشطة لكي تتمّ عملية التبرّع بالكلى بصورة ناجحة وتحقّق أفضل النتائج. في العادة، يحتاج المتبرِّع بعد الجراحة إلى البقاء في المستشفى لمدة يوم إلى يومين قبل التمكّن من الخروج. بالطبع قد تمتدّ هذه المدّة في بعض الحالات إلى ما بين أربعة إلى ستة أيام من أجل المتابعة الكاملة لأي أعراض أو مضاعفات محتملة. بعد الخروج من المستشفى، من الضروري العناية بموضع الشقّ الجراحي للوقاية من حصول العدوى.
يجب الحفاظ على موضع الجرح نظيفًا وجافًا. كما ينبغي على المتبرّع الامتناع عن القيام بالأنشطة البدنية الشاقّة أو رفع الأوزان الثقيلة لمدة لا تقلّ عن ستة أسابيع بعد الجراحة. يُوصى بتجنّب النوم على البطن أو الانحناء على موضع العملية تجنبًا للضغط على الجرح. كما يُعدّ الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة بشكلٍ منتظم أمرًا ضروريًا. ينبغي الالتزام بالمتابعة الدورية وإجراء الفحوصات بعد الخروج من المستشفى في المواعيد التي يحدّدها الطبيب، وذلك للكشف المبكّر عن أي مضاعفات محتملة وعلاجها في الوقت المناسب.
فترة النقاهة بعد التبرّع بالكلى
تعتمد فترة النقاهة بعد التبرّع بالكلية على الحالة الصحية العامة والوضع الجسدي للمتبرِّع، وتتراوح ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع. في العادة، يتمكّن الشخص بعد انقضاء هذه المدّة من العودة إلى حياته اليومية بصورة طبيعية. أمّا العودة إلى الأنشطة المهنية، فتحتاج غالبًا نحو ثمانية أسابيع، ولكن بالطبع يرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بطبيعة العمل، ومدى الجهد البدني المطلوب، والحالة الصحية العامة للمتبرِّع. يُفضَّل خلال الأسابيع الأولى، وحتى حوالي ستة أسابيع، أن تقتصر الأنشطة البدنية على المشي فقط. وبعد مرور ستة أسابيع، يمكن للشخص العودة لقيادة السيارة، كما يمكنه البدء بممارسة الرياضات الخفيفة بعد أسبوع أو أسبوعين إضافيين في حال سمح الطبيب بذلك.
العمر المناسب للتبرّع بالكلى
بشكلٍ عام، يتراوح العمر المناسب للتبرّع بالكلی ما بين 18 و60 عامًا، إلّا أنّ هذا النطاق العمري ليس شرطًا حاسمًا. ففي الحقيقة، تُعتبر السلامة الجسدية للمتبرِّع العامل الأهم الذي يجب أخذه بعين الاعتبار، وليس العمر فحسب. فعلى سبيل المثال، قد يكون شخص يبلغ من العمر 65 عامًا ويتمتّع بصحّة جيدة ومن دون أي أمراض كامنة، خيارًا أفضل للتبرّع بالكلی مقارنةً بشخص أصغر سنًّا يعاني من مشكلات صحية غير مُعالجة.
/Suitable-age-for-kidney-donation_1792215522_large.webp)
كيف يمكن العيش بكلی واحدة فقط؟
يجب العلم بأنّ الحياة بكلی واحدة ليس له تأثير على متوسّط عمر الفرد، ويمكن للمتبرّع العيش بشكل طبيعي كبقيّة الناس. يمتلك الجسم البشري قدرة القيام بوظائف احتياطية، ويمكن للجسم أن يحافظ على وظائفه الطبيعية بصورة كاملة بوجود كلية واحدة سليمة. تقوم الكلی المتبقّية بتعويض وظائف الكلی المفقودة، إذ يزداد حجمها قليلًا كما تتعزّز قدرتها على التصفية. لا يؤثر التبرّع بالكلى على الخصوبة لدى النساء أو الرجال، ويمكن للنساء بعد فترة انتظار—غالبًا ما تكون سنة واحدة أو أكثر—الحمل بصورة طبيعية.
لا تختلف جودة الحياة لدى الشخص الذي يعيش بكِلی واحدة عن غيره، فبعد انتهاء فترة النقاهة يمكنه العودة إلى العمل أو ممارسة الرياضة، ومتابعة حياته اليومية بشكل طبيعي. غير أنّ النقطة الأهم هي المتابعة الطبية مدى الحياة للمتبرّع بالكلی. ينبغي على المتبرّع الخضوع للفحوصات الدورية في المواعيد التي يحدّدها الطبيب. كما ينبغي اتّباع نظام غذائي صحي منخفض بالأملاح والدهون.
خلاصة
عملية زراعة الكلى هي وسيلة علاجية هامّة لعلاج الفشل الكلوي المزمن، ويمكن إجراؤها من متبرِّع حيّ أو متوفّى. وتتبع عملية زراعة الكلى في ايران الشروط الطبية نفسها المعتمدة عالميًا؛ ففي حال كان المتبرِّع حيًّا، يجب أن تتوافر فيه شروط مثل التمتّع بصحّة عامة كاملة، وتوافُق فصيلة الدم، إضافةً إلى الاستعداد النفسي التام للعمليّة. يحتاج المتبرِّع بعد الجراحة إلى فترة نقاهة تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع، وبعدها يمكنه العودة إلى حياته اليومية.
احصل على استشارة مجانية، وتخطيط دقيق للعلاج، ودعم متكامل، وخريطة رحلة علاجية مخصصة. تواصل الآن مع خبراء شركة السياحة العلاجية في إيران.
للحصول علی أي استشارة حول زراعة الكلى اتصل بنا
أسئلة شائعة
هل يؤدّي التبرّع بالكلی إلى الإعاقة أو الوفاة؟
تُعدّ مضاعفات التبرّع بالكلية لدى المتبرِّع نادرة جدًا، إذ لا تتجاوز نسبة حدوثها نحو 2.5٪، ولا تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة أو الإعاقة.
هل يمكن للمرأة التبرّع بالكلی؟
نعم، يمكن للمرأة التبرّع بالكلی وهذا الأمر ليس له أيّ تأثير على قدرتها الإنجابيّة.
كيف يتمّ التبرّع بالكلی بالمنظار؟
في هذه الطريقة، يتمّ إجراء شقوق صغيرة بدلًا من الشقوق الجراحية الكبيرة. تؤدّي هذه الطريقة الجراحيّة إلى تقليل الألم وتقصير فترة النقاهة لدى المتبرِّع.
ما هي مدّة بقاء المتبرِّع بالكلی في المستشفى؟
في الحالة الطبيعية، يخرج المتبرِّع من المستشفى بعد يومين على العمليّة. لكن في بعض الحالات، قد يتطلّب الأمر بقاء المتبرّع في المستشفى ما بين خمسة إلى ستة أيام للاطمئنان الكامل على صحّته.
رقم الواتساب
التلجرام
الفيسبوك
الايميل
لم يتم تسجيل تعليق
اترك تعليقا