تكيس المبايض والحمل: أنواع الأكياس وطرق علاجها


تکيس المبايض هي إحدى المشاكل النسائية التي تصيب نسبة كثيرة من النساء في حياتها. تتساءل الكثير من السيدات هل يمكن حدوث الحمل مع وجود مشكلة تكيس المبايض؟ تجدر الإشارة بأنّ أغلب حالات أكياس المبايض لا تسبب العقم بشكل مباشر، لكنّ بعضها قد يعيق حدوثه.

في يومنا الحالي، يحصل الحمل لدى الكثير من السيدات على الرغم من وجود أكياس المبايض لديها. تختلف أنواع أكياس المبيض، وقد تواجه السيدات مشاكل متفاوتة بحسب نوع التكيس ومحتوياته وحجمه أو تضخمه ومكانه وعدد الأكياس.

وعلى الرغم من وجود عدة طرق للوقاية من الإصابة بتكيسات المبايض، إلّا أنّ الكثير من السيدات يقضين حياتهن مع وجود مشكلة أكياس المبايض، ودون وجود أية أعراض أو علامات خاصة، كما يحصل لديهن الحمل بشكلٍ طبيعي، حتى دون علمهنّ بوجود هذه الأكياس. تابعوا هذا المقال لتتعرّفوا على أكياس المبايض التي تسبب العقم، وكيفية الحمل مع تكيس المبيض.

ما هو تكيس المبيض؟

تكيس المبيض هو عبارة عن أكياس صغيرة تحتوي على مواد صلبة أو سائلة وتتشكل داخل أو فوق سطح المبيضين. المبيضان هما عضوان صغيران بحجم وشكل اللوز، ويتواجدان على طرفي الرحم، ويكمن دورهما في نمو وبلوغ وإطلاق البويضات أثناء فترة الدورة الشهرية.

أكياس المبايض هي مشكلة شائعة بشكل كبير في سنوات الخصوبة، ولا تتسبب بحصول مشكلة العقم في أغلب الحالات، بل تُعتبر حميدة. يرتبط تأثير تكيس المبيض على العقم بعوامل مثل سنّ المرأة، بحيث يزداد احتمال حدوث العقم بسبب أكياس المبيض عند النساء في سنّ 40 مقارنةً بالنساء في عمر الثلاثينات. 

كذلك، إذا كان سبب تكيس المبايض مرضي مثل التهاب بطانة الرحم أو كسل المبايض، فإنّ تأثيره سيكون أكبر على الخصوبة وأحياناً يؤخر الحمل. كما تجدر الإشارة إلى احتمال حدوث أعراض خطيرة في الحالات التي يتمزق فيها كيس المبيض وينفجر من تلقاء نفسه، وذلك بحسب نوعه وتضخمه. لذلك يجب على السيدات مراجعة الطبيبة النسائية بانتظام في كل المراحل العمرية لفحص وعلاج مشاكل المبيض في أسرع وقت ممكن، وتفادي اعراض تكيس المبيض.

علامات واعراض تكيس المبيض

في الكثير من الحالات، لا يصاحب مشكلة اكياس المبايض أية أعراض أو علامات خاصة، وأحياناً يمكن فقط ملاحظة بعض العلامات مثل الشعور بالامتلاء والثقل أسفل البطن أو ألم الحوض والانتفاخ بسبب تضخم الأكياس. عادةً، تسبّب الأكياس النشطة من الناحية الهرمونية والوظيفية أعراضاً مثل النزيف غير المنتظم والطبيعي، لكن في العموم قد لا تلاحظ الكثير من السيدات وجود التكيسات في المبيض إلا عند محاولة الحمل مع تكيس المبايض. 

بالطبع، يؤدي تمزق اكياس المبيض إلى حدوث ألم شديد وحاد في البطن، إضافة إلى حدوث النزيف الداخلي وارتفاع درجة الحرارة والدوار وما إلى ذلك. تجدر الإشارة بأنّ هذه العلامات لا تحدث جميعها في حالات تمزق كيس المبيض، لكن قد يضطر الأمر في الحالات الخطرة إلى إجراء عملية جراحية لإيقاف النزيف أو إزالة المبيض بالكامل. كما تجدر الإشارة هنا بأنّ استخراج أحد المبيضين لا يسبب العقم بل يؤدي إلى تقليل فرصة الحمل قليلاً، لذا بإمكان المرأة الإنجاب مع وجود مبيض واحد.

نذكر في ما يلي علامات وأعراض اكياس المبيض بشكلٍ عام: 

  • اختلال وعدم انتظام الدورة الشهرية
  • الشعور بألم شديد في البطن والحوض
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ
  • الألم الناتج عن التواء وتمزق الكيس
  • الاحساس بالضعف والوهن الناتج عن النزيف الداخلي
  • الشعور بالألم أثناء العلاقة الزوجية
  • المشاكل المرتبطة بتكيس المبايض والحمل

هل عملية تكيس المبايض تسبب العقم؟ 

قد تسبب عملية إزالة أكياس المبايض تغيرات في خصوبة المرأة، لكنها لا تسبب بالضرورة العقم. في الواقع، لا تحتاج جميع أنواع التكيسات مثل كيس المبيض الوظيفي إلى الجراحة ولا تسبب مشاكل في الحمل بسبب زوالها من تلقاء نفسها.

أما الأنواع الأخرى من التكيسات فتسمّى بالأكياس المرضية وتحتوي على الجلد والشعر والأسنان (الكيس الجلداني) أو على سائل مائي ومخاطي (ورم غدي كيسي)، وهي تحتاج للعلاج وربما لعملية جراحية بحسب تشخيص الطبيب. في بعض الحالات النادرة وفي حال تضخم الكيسات وإصابتها بالسرطان، يتم إزالة المبيض المصاب معها، وبهذا يتمّ الحفاظ على القدرة الإنجابية للمرأة من خلال الحفاظ على المبيض الآخر.

وحتى في حال إزالة المبيضين وبقاء الرحم سالماً، لا يزال بإمكان المرأة الإنجاب من خلال عدة طرق مثل البويضات المتبرع بها أو الجنين المتبرع به.

كيف يؤثر تكيس المبايض على خصوبة المرأة؟

قد لا يسبب كيس المبيض أي عائق لحصول الحمل، لكن في حال كان له أثر على خصوبة المرأة وقدرتها الإنجابية، فهو يؤدي ذلك إلى بروز مشاكل مختلفة. يسبب وجود التكيسات في المبيض عدة اضطرابات تؤثر بشكل سلبي على الخصوبة؛ ومنها:

  • تأخر نزول الدورة الشهرية
  • تقليل فرصة الحمل في حال المعاناة من بطانة الرحم المهاجرة
  • التواء المبايض الناتج عن تضخم الكيس (وهي حالة طارئة وبحاجة إلى الجراحة) 

انواع اكياس المبيض التي لا تشكل خطراً على الحمل

هناك بعض التكيسات التي لا تشكل أي خطر على الحمل، أو يمكن علاجها بسهولة في حال كان لها أي تأثير. ومن ضمن هذه الاكياس نشير إلى الكيس الوظيفي، كيسة الأورام الغدية والكيس الجلداني:

كيس المبيض الوظيفي

يُطلق اسم الكيسات الوظيفية على الأكياس الجريبية أو الجسم الأصفر الذي يتشكل بسبب تصلب الجريبات الفارغة أو غير الناضجة، وتعدّ من أكثر أنواع تكيسات المبايض شيوعاً. لا يسبب الكيس الوظيفي أو كيس الجسم الأصفر الذي يتشكل أثناء دورة التبويض الطبيعية أية اضطرابات في الخصوبة وعادةَ ما يختفي تلقائياً.

كيس الأورام الغدية (الورم الحميد)

يُشار إلى الأورام الموجودة على سطح المبايض بكيس الورم الحميد أو الأورام الغدية والذي لا يمنع الحمل حتى مع حاجته للعلاج.

الكيس الجلداني

يحتوي الكيس الجلداني على أجزاء صلبة مثل الشعر أو الدهون أو الغضروف أو الجلد أو العظام أو الأسنان وما إلى ذلك. تعتبر هذه الأكياس أكثر خطورة من الأكياس التي تحتوي على مواد سائة، لكنها لا تمنع حدوث الحمل، وإذا كان حجمها أقل من 5 سنتم يكون خطرها منخفضًا للغاية.

أكياس المبيض التي تسبب العقم

تعدّ أكياس الشوكولاتة أو أكياس بطانة الرحم المهاجرة واحدة من أكثر التكيسات التي تسبب مشاكل في الإنجاب. تسبب أورام بطانة الرحم حدوث التصاقات شديدة في المنطقة التناسلية لدى المرأة ومنع حدوث اللقاح بين الحيوان المنوي والبويضة، وبالتالي حدوث مشاكل في الإنجاب. يمكن في هذه الظروف الاستعانة بالطرق المساعدة على الإنجاب كأطفال الأنابيب IVF والتلقيح الصناعي والحقن المجهري.

 فضلاً عن ذلك، تسبب أكياس المبايض الناتجة عن متلازمة تكيس المبايض إيجاد أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية واختلال التوازن الهرموني واضطراب عملية التبويض. يؤدي اضطراب الإباضة الحاصل بسبب التكيسات الناتجة عن متلازمة تكيس المبايض إلى ظهور مشاكل خطيرة وجدية في القدرة الإنجابية عند المرأة.

كذلك، قد تسبب بقية أنواع الاكياس مشكلة عدم القدرة على الإنجاب أيضاً إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب وتفاقمت المشكلة مع مرور الوقت، مع ظهور علامات مثل الألم والانتفاخ. وعلى الرغم من أن احتمال حدوث العقم الدائم والقطعي بسبب التكيسات قليل جدًا، لكن يجب الالتفات إلى ضرورة الخضوع للفحوصات بشكلٍ دوري وجدي من أجل إيجاد العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.

أكياس الشوكولاتة على المبيض والحمل

تعدّ أكياس الشوكولاتة أو أكياس بطانة الرحم المهاجرة من ضمن أكياس المبيض التي تشكل خطر حدوث العقم. تُطلق تسمية أكياس الشوكولاتة على الكيسات التي تحتوي على سائل بني اللون شبيه بالقطران، وهي غير سرطانية، وتتشكل غالباً في عمق المبيض.

 تتشكل أكياس الشوكولاتة في أحد المبيضين أو كلاهما، وبصورة منفردة أو متعددة ويكون لونها داكن وناتجة عن دم وأنسجة الدورة الشهرية القديمة. تجدر الإشارة بأنه على الرغم من تأثير هذه الكيسات على القدرة الإنجابية للمرأة، لكن مع ذلك يظل هناك احتمالية حدوث الحمل مع وجود اكياس الشوكولاتة.

العلاقة بين أكياس المبايض وأكياس بطانة الرحم المهاجرة

ترتبط بعض كيسات المبيض بأمراض مثل عدوى بطانة الرحم. تُطلق هذه التمسية على العارض الذي يحصل نتيجة لنمو أنسجة بطانة الرحم (الجدار الداخلي للرحم) خارج الرحم ونموّها في أنحاء البطن. يؤدي النمو المستمر لهذه الأنسجة مع انسداد القنوات الرحمية (قنوات فالوب) وتجمع الدم في المبايض، إلى تشكل كيس المبيض.

في العادة، تؤدي أكياس الشوكولاتة الناتجة عن مرض بطانة الرحم المهاجرة إلى انخفاض القدرة الإنجابية لدى المرأة على الرغم من وجود فرص الحمل لديها. وبحسب التحقيقات، فإنّ 50% من السيدات اللواتي يعانين من عدم القدرة على الإنجاب مصابات بأمراض بطانة الرحم. يمكن التقليل من خطر الإصابة بهذا المرض من خلال الالتزام ببعض العادات مثل ممارسة الرياضة بانتظام والامتناع عن تناول الكافيين وتجنب الكحول من أجل تقليل مضاعفات التكيس والحمل.

ما هي متلازمة تكيس الميايض؟

متلازمة تكيس المبايض PCOS التي تعني المبيض الممتلئ بالأكياس المتعددة، هي مرض شائع بين السيدات يؤدي إلى إعاقة إفراز الهرمونات اللازمة لنمو البويضات. في الواقع تشير مشاهدة الكيسات الكثيرة العدد والتي تكون بحجم الصدف في صورة الموجات فوق الصوتية إلى الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد التكيسات.

يحتوي المبيضان على بويضات تتواجد داخل قشور تسمى الجريبات منذ الولادة وحتى خلال المرحلة الجنينية. ومع بلوغ سن الخصوبة، تنمو وتنضج في كل شهر عدد من البويضات ويتشكل في نفس الوقت سائل هام داخل الجريبات إلى جانب البويضات.

في حالة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، تنمو الجريبات المبيضيّة لكن لا يتم إطلاق أي بويضة أثناء الدورة الشهرية. لذلك، تتحول هذه الجريبات المليئة بالسوائل إلى أكياس. وفضلاً عن اضطراب عملية التبويض، يختل توازن معدل هرمون الإستروجين في الجسم وبالتالي تضطرب الدورة الشهرية.

علاج تكيس المبايض والحمل

يجب تشخيص نوع أكياس المبيض من أجل علاجها. لا تحتاج الكيسات الجربيبية الصغيرة والمتعددة التي تتشكل عادةً أثناء الدورة الشهرية إلى علاج خاص. أمّا الأنواع الأخرى من الأكياس التی تسبّب أعراض جانبيّة فتحتاج إلى علاج. تشمل طرق علاج أكياس المبايض جراحة منظار البطن وتناول أقراص منع الحمل وتنزيل الوزن وأخذ الفيتامينات والمكملات، إضافةً إلى اللجوء للطرق المساعدة على الإنجاب كالتلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب.


يتم علاج أكياس المبيض تبعاً للسن، نوع وحجم الأكياس؛ لذلك من الضروري جداً العثور على طبيب متخصص من أجل التشخيص والعلاج.
انقر للمزید: كيف يتمّ علاج تكيّس المبايض؟


منظار البطن لإزالة تكيس المبيض والحمل

يمكن أن يقضي الطبيب في بعض الحالات الخاصة بضرورة إزالة التكيسات المبيضية عن طريق منظار البطن. تتمّ هذه العملية تحت تأثير التخدير العام، ثمّ إحداث عدة شقوق صغيرة في البطن، ليتم عبرها إدخال الكاميرا والأداة الجراحية باتجاه المبايض لإزالة الاكياس. تحتاج المريضة للراحة عدة أيام بعد العملية ومن ثم يمكنها العودة إلى حياتها الطبيعية. 

IVF لعلاج التكيس والحمل

يُنصح باعتماد طريقة أطفال الأنابيب بهدف الحمل في حال إصابة المريضة ببعض أنواع أكياس المبايض التي تؤثر على خصوبة المرأة كأكياس بطانة الرحم المهاجرة. وعلى الرغم بأنّ هذه الأكياس تصغر عادةً وتزول من تلقاء نفسها، لكن من الممكن أن تتضخم مع مرور الوقت وتلحق الضرر بالجهاز التناسلي للمرأة.

مع عدم حدوث التبويض الناتج عن تكيسات المبيض، تساعد طريقة طفل الأنبوب في الحصول على عدد من البويضات أثناء عملية تحفيز المبيض ومن ثم إجراء التخصيب في البيئة المخبرية. في النهاية يتم نقل الجنين المخصب إلى رحم الأم ليستمر بالنمو حتى موعد ولادته. وهكذا تعتبر تقنية طفل الأنبوب من العلاجات المساعدة لتكيس المبايض والحمل.

الإينوزيتول لعلاج التكيس والحمل

الإينوزيتول Inositol هو نوع من السكريات المعروفة بأنها جزء مهم من غشاء الخلية ولها دور مؤثر في وظائف الجسم المختلفة. يساعد تناول هذا الفيتامين على التقليل من علامات كيس المبيض وزيادة فرص الحمل.

الميتفورمين لتكيس المبيض والحمل

يعدّ الميتفورمين Metformin من الأدوية الأساسية لعلاج مرض السكري من النوع 2، والذي يتم وصفه بهدف الحد من مقاومة الأنسولين مع الالتفات لظهور هذا المرض عند أغلب النساء اللواتي يعانين من مشكلة تكيس المبيض. وفضلاً عن دور الميتفورمين في إحداث التوازن في النظام الأيضي فإنه يساعد على التبويض لدى النساء اللواتي يعانين من متلازمة المبيض المتعدد الكيسات PCOS.

علاج كيسات المبيض بتناول أقراص منع الحمل

في بعض الحالات يمكن لتناول حبوب منع الحمل علاج علامات تكيس المبايض والقضاء على بعض الكيسات. لكن يجب تناول هذه الأقراص بوصفة طبية.

أدوية موجهة الغدد التناسلية للتكيّس والحمل

الغونادوتروبين هي أدوية تساعد في زيادة استجابة المبيض بهدف التبويض عند السيدات اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض PCOS، كما أنها تقلل من الأعراض الناتجة عن تكيسات المبايض. في حال عدم زيادة معدل التبويض لدى بعض السيدات اللواتي يتناولن أدوية موجهة الغدد التناسلية، تُعتبر هذه الحالة استجابة ضعيفة لأدوية الغونادوتروبين.

 L كارنيتين لتكيس المبايض والحمل

يتم إنتاج الاستيل L كارنيتين (ALC) بصورة طبيعية في الجسم، وهو مضاد أكسدة ويعمل على تحويل الدهون إلى طاقة. يكون معدل L كارنيتين عند السيدات النحيفات والمصابات بتكيس المبايض أقل بكثير من السيدات اللواتي لا يعانين من تكيس المبايض. يساعد تناول مكمل ALC بالإضافة إلى الكلوميفين على زيادة سماكة بطانة الرحم وبالتالي المساهمة في علاج تكيس المبيض والحمل لدى السيدات المصابات بمتلازمة PCOS.

فيتامين D لعلاج تكيس المبايض والحمل

يسبب نقص الفيتامين D في الجسم تفاقم أعراض أكياس المبايض وحدوث مشاكل مثل الاضطراب في التبويض ومقاومة الأنسولين وخلل في الدورة الشهرية وارتفاع معدل الأندروجين والسمنة والعقم. وبما أنّ 67 إلى 85% من السيدات المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات يعانين من نقص في الفيتامين دي، فإنّ تناول هذا المكمل مهم جداً لحالات تكيس المبيض والحمل.

طرق الوقاية من الإصابة بأكياس المبيض

على الرغم من أنه لا يمكن الوقاية من الإصابة بكيسات المبيض بشكل كلي، لكن يوفر التشخيص المبكر إمكانية القضاء عليها وزوالها. في العادة يتم القضاء على الأكياس الحميدة وغير السرطانية من خلال الأدوية، أو ربما تزول من تلقاء نفسها.

 أما بالنسبة للأكياس السرطانية أو المتضخمة وعلى وشك التمزق فقد تحتاج لعملية جراحية من أجل إزالتها. على العموم، يساعد الانتباه لبعض العلامات مثل نزول الوزن بدون سبب أو التغير في الدورة الشهرية أو الشعور بالامتلاء في البطن أو قلة الشهية أو الآلام المتكررة وانتفاخ أو ورم البطن على التشخيص المبكر لتكيسات المبيض والوقاية من نموها وتمزقها.

الرياضة للتخفيف من اعراض تكيس المبيض والحمل

إلى جانب تحسين النظام الغذائي وتناول المكملات، تؤثر الرياضة بشكل إيجابي في علاج تكيس المبيض وتزيد فرصة الحمل مع وجود هذه التكيسات. تساعد الرياضة على خسارة الوزن وتقوية القلب وتحسين جريان الدم وإيصال المواد المغذية بشكل أفضل إلى الأعضاء التناسلية وغيرها.

لا تقتصر ممارسة الرياضة على الركض أو رفع الأوزان في نوادي كمال الأجسام، بل أي نوع من الحركات الاعتيادية والمستمرة يمكنه التأثير بشكلٍ إيجابي لدى السيدات اللواتي يعانين من تكيسات المبيض والعقم. يمكن الإشارة إلى المشي وحركات التمدد واليوغا من ضمن أفضل الرياضات اليومية. تعمل اليوغا على التقليل من التهابات الجسم إلى جانب تقوية وإيجاد التوازن في جهاز المناعة، وبهذا تزيد فرصة الحمل وخاصة لدى السيدات المصابات بكسل المبيض أو متلازمة تكيس المبايض. أيضاً تزيد اليوغا من عدد كريات الدم البيضاء من خلال الحفاظ على الهدوء.

مخاطر واعراض تكيس المبيض

يصاحب تشكل كيسات المبيض مخاطر وآثار جانبية قد تكون في بعض الحالات خفيفة جداً وقابلة للعلاج، وفي بعض الاحيان شديدة جداً وخطرة. في الغالب تظهر الأكياس الحميدة دون علامات وتزول لوحدها. وفي بعض الحالات النادرة، قد يؤدي تشكل كيس المبيض إلى سرطان المبيض وأحياناً التواء المبيض.

يحدث هذا العارض عادةً بسبب كبر حجم أكياس المبيض، ومع توقف أو انخفاض وصول الدم إلى المبيض، تظهر علامات مثل الغثيان وألم الحوض الشديد والتقيؤ. ينتج عن عدم علاج التواء المبيض الناتج عن تحركه من مكانه بسبب الأكياس الكبيرة عدة مخاطر مثل موت أنسجة المبيض. كما يُعتبر تمزق المبيض والأكياس أيضاً من الأعراض النادرة لهذا المرض، والتي تسبب الألم والنزيف والعدوى وحتى الموت.

تجدر الإشارة إلى أنّ ظهور كيسات المبيض يؤدي إلى تشكل طبقات مثل بطانة الرحم المهاجرة وتُعرف بـ (endometriosis) والمقصود منها تضخم خلايا الجدار الداخلي للرحم خارج الرحم مع كل دورة الشهرية.

فضلاً عن ذلك، تعدّ متلازمة تكيس المبايض من أعراض تشكل كيسات المبيض. في الواقع تعاني المصابات بهذه المتلازمة من عدم نضوج البويضات وإطلاقها. وبسبب إفراز الهرمونات الذكورية أكثر من الحد عند هذه السيدات، لا يمكن إطلاق البويضة من الجريب وفي النتيجة يتضخم المبيض بسبب تجمع الجريبات فيه وبالتالي تتشكل أورام حميدة تسمى كيسات.

هناك احتمال تمزق الاكياس في بعض الحالات النادرة لا سيّما عندما تكون أكياس المبيض كبيرة الحجم، وحين تمزّقه، يسبّب النزيف الداخلي والألم الشديد. نذكر ما يلي من ضمن المخاطر الأخرى التي قد يسببها تكيس المبيض:

  • زيادة خطر الإصابة بسرطانات الأعضاء التناسلية ( سرطان الثدي أو بطانة الرحم) 
  • الإصابة بمرض السكري
  • اضطرابات الدهون في الدم
  • احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين
  • السمنة المفرطة ( عند 40% من المصابات)

هل انفجار كيس المبيض يسبب العقم؟ 

يعدّ تمزق كيس المبيض من العواقب الخطيرة لوجود الكيس ويمكنه التسبب بمشاكل خطيرة. بالطبع يجب على السيدات اللواتي يقلقن من الإصابة بالعقم بسبب تمزق الكيسات أن يدركن أنّ تمزق الأكياس الصغيرة وغير الخطيرة لا يسبب أية مشكلة بل وقد لا تصاحبه أية أعراض.

أيضاً، لا يسبب بالضرورة تمزق الأكياس الكبيرة مشاكل في الإنجاب، وتكون المخاطر الأسياسية لها الألم والنزيف الشديد وقد تضطر المريضة للبقاء في المستشفى. لذلك يمكن الحمل مجدداً من خلال السيطرة على المشاكل الناتجة عن تمزق الاكياس وعلاجها في الوقت المناسب.

هل تسبب إزالة المبيض العقم؟

يتعلق الحمل بعد عملية إزالة المبيض (جراحة استئصال المبيض) بظروف المريضة وأسباب إزالة المبيض وإذا ما تم إزالة مبيض واحد أو كلاهما. في حال إزالة مبيض واحد، يكون المبيض الآخر كافياً لاستمرار الدورة الشهرية والقدرة الطبيعية على الحمل.

في المقابل، تسبب أحياناً عملية إزالة كلا المبيضين أعراض منها عدم القدرة على الحمل. لكن إذا كان الرحم لا يزال موجوداً، فيمكن اعتماد طرق الإنجاب المساعدة للحصول على الحمل. بالطبع ينبغي استشارة الطبيب لمعرفة أفضل طريقة مساعدة على الإنجاب بحسب حالة كل سيدة وظروفها الصحية.

الاتصال بنا

للحصول علی أي استشارة حول تكيس المبايض والحمل اتصل بنا

رقم الواتسابالتلجرامالفيسبوكالايميل

كلمة أخيرة حول تكيس المبايض والحمل

على الرغم من عدم تأثير الكثير من أكياس المبايض على الحمل، لكن يجب على جميع السيدات الخضوع لفحص الطبيب بهدف التشخيص المبكر والوقاية من المشاكل والمضاعفات التي يمكن حدوثها. تشمل هذه المضاعفات مخاطر الولادة والتواء المبيض وتمزق الكيس أثناء الحمل وغيرها. من ناحية أخرى، يمكن أن تشكل أكياس المبايض خطرًا على الجنين حتى في الحالات التي لا يسبب فيها كيس المبيض العقم أو أي مشكلة لدى الأم. لذلك، يجب مراجعة الطبيب بانتظام ومراعاة النقاط الضروية قدر الإمكان للتقليل من خطر العقم والمضاعفات الأخرى، ولإيجاد العلاج اللازم لمشكلة تكيس المبايض ولا سيّما الحمل مع تكيس المبيض.

لم يتم تسجيل تعليق

اترك تعليقا