ما هي دوالي الخصية من الدرجة الثالثة وكيف يتم علاجها؟


تُعتبر دوالي الخصية والتي تعرف أيضًا بإسم القيلة الدوالية، أحد أمراض الخصية الشائعة بين الرجال، وهي عبارة عن توسّع الأوردة وتضخّمها في الخصيتين. تنقسم دوالي الخصية إلى ثلاث درجات بناءً على بعض العوامل ومنها حجم الغدة الموجودة في خصية المريض، وتعتبر دوالي الخصية من الدرجة الثالثة أشدّ أنواع هذا المرض لأنها تسبّب آلامًا أشدّ مقارنةً مع غيرها من أنواع القيلة الدوالية كما تتطلّب العلاج بسرعة.

تسبب الدوالي عند الرجال الألم في الخصيتين الذي يزداد ويتفاقم عند ممارسة الأنشطة الرياضية أو الجلوس أو الوقوف لفترة زمنية طويلة، وقد يؤدّي إلى ضمور الخصية (انكماش الخصيتين) والعقم في حال لم يتم علاجه في الوقت المناسب.

درجات دوالي الخصية

طبيًّا، يتمّ تصنيف مدى شدة الدوالي عند الرجال إلى ثلاث ىرجات من الخفيفة إلى الشديدة كما یلی:

دوالي الخصية تحت الإكلينيكية: لا يشعر بها الطبيب أثناء الفحص الجسدي لأنها ليست محسوسة ولا يمكن اكتشافها دون الخضوع للموجات فوق الصوتية.

دوالي الخصية من الدرجة الأولى: هي أخفّ أنواع القيلة الدوالية درجةً ويمكن تحسس أوعية الخصية واكتشاف المرض عبر مناورة فالسالفا.

دوالي الخصية من الدرجة الثانية: تُعتبر دوالي الخصية من الدرجة الثانية الحد الوسط لهذا المرض بحيث لا يمكن خلاله تحسس أوردة الخصية إلا عندما يكون المريض واقفاً على قدميه.

دوالي الخصية من الدرجة الثالثة: هي أشدّ أنواع دوالي الخصية درجةً بحيث يمكن ملاحظة أوردة الخصية بسهولة أثناء وقوف المريض.

ما هي دوالي الخصية؟
انقر للمزید: كل ما يحتاج الرجال لمعرفته حول دوالي الخصية

الدرجة الثالثة؛ أخطر أنواع دوالي الخصية

تعتبر دوالي الخصية من الدرجة الثالثة أسوأ الحالات لهذا المرض، بحيث تسبّب ألماً شديداً في الخصيتين ويمكن ملاحظة أوردة الخصية خلالها بسهولة.

تنتشر دوالي الخصية بأنواعها بين 10 إلى 15% من الرجال، وتعدّ أحد أسباب العقم أو عدم الخصوبة لديهم. بعبارةٍ أخرى، يؤدّي مرض دوالي الخصية إلى ارتفاع درجة حرارة الخصية من خلال التسبّب في الانسداد وتورّم الأوردة وبالتالي يضرّ الحيوانات المنوية.

وبشكل عام، يمكن أن تحدث دوالي الخصية من الدرجة الثالثة في سن المراهقة ولا تتطلّب علاجاً خاصاً في بعض الحالات، ولكن في معظم الأحيان يجب أن يخضع المريض فوراً للعلاج المناسب كالجراحة.

عوامل الإصابة بدوالي الخصية من الدرجة الثالثة

إن مرض تكوّن القيلة الدوالية من الدرجة الثالثة يرتبط بحالة الأوردة والأوعية الدموية في الخصيتين. تتّصل كل خصية بالحبل السري ولها أوعية وأعصاب تحافظ على هذه الغدد الوعائية، كما أن العروق والأوردة الدموية السليمة في الخصية تنقل الدم دائماً من الخصيتين إلى كيس الصفن ومنه إلى القلب. يحدث في بعض الأحيان خلل أو اضطراب في تدفّق الدم عبر الأوردة حول السرّة، فيحاول الجسم أن يوصل كمية كافية من الدم إلى الأعضاء التناسلية ممّا يؤدّي إلى توسّع الأوعية الدموية أو تمدّدها. 

بمعنى آخر، يحدث تلف في الصمامات أحادية الجانب التي تحمل الدم من الخصيتين إلى القلب، ويحصل خلل في وظيفتها، بحيث لا تسمح للدم بالخروج من الخصية بسرعة، مما يؤدي إلى إبطاء تدفّق الدم نحو القلب، ثم يتجمّع في أوردة الخصية مسببًا في اتّساعها فتتكوّن الدوالي. غالباّ ما تحدث هذه المشكلة في الخصية اليسرى ممّا يعرف بإسم دوالي الخصية اليسرى من الدرجة الثالثة، مؤدّيةً إلى تلف في الخصيتين الأمر الذي يؤثّر سلباً على الخصوبة لدى الرجال وبالتالي العقم.

أعراض دوالي الخصية من الدرجة الثالثة

تتضمّن الأعراض الشائعة والمؤشّرات الدالّة على الإصابة بالقيلة الدوالية من الدرجة الثالثة ما يأتي:

  • الشعور بألم في الخصية خاصة أثناء الوقوف أو القيام بالأنشطة البدنية (أو المجهود البدني)
  • تكوّن كتلة منتفخة غير مؤلمة وبروز كيس الصفن
  • ضمور أو انكماش الخصية
  • التضخّم والالتواء في العروق أو الأوردة الموجودة في كيس الصفن
  • ظهور مشاكل العقم لدى الرجال البالغين
  • انخفاض حجم الخصية لدى الأطفال
  • سكون الألم عند الاستلقاء على الظهر
  • الشعور بعدم الراحة والانزعاج الشديد الذي يستمر ويتفاقم خلال النهار

مخاطر ومضاعفات دوالي الخصية من الدرجة الثالثة

تلف الخصية

تؤدي دوالي الخصية من الدرجة الثالثة إلى حصول تلف في الخصيتين بشكلٍ تدريجي، ممّا يمنع نموّ الخصيتين بشكل طبيعي وسليم، ويتفاقم ويزداد مع مرور الزمن. في بعض الأحيان، تتكوّن الدوالي عند الرجال في إحدى الخصيتين بحيث تنمو إحداهما أقل من الأخرى. إنّ العلاج المتأخر لدوالي الخصية من الدرجة الثالثة لا يؤدّي دائماً إلى إعادة حجم الخصيتين إلى الحالة الطبيعية حتى مع موازنة الهرمونات والخلايا الجنسية.

دوالي الخصية من الدرجة الثانية والحمل

إن الإصابة بدوالي الخصية من الدرجة الثانية والثالثة تؤثّر سلباً على خصوبة الرجال بسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها. كما تجدر الإشارة إلى أنّ مرض دوالي الخصية يشكّل 40% من نسبة حالات العقم الأولي لدى الرجال الذين لم يسبق لهم الإنجاب، كما يشكّل ما يقارب 80% من حالات الرجال المصابين بالعقم الثانوي ممن سبق لهم الإنجاب ثم أصيبوا بالعقم (العقم بعد إنجاب طفل واحد أو أكثر).

انخفاض هرمون التستوستيرون

يعدّ انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون أحد المضاعفات الناتجة عن الإصابة بمرض الدوالي عند الرجال الذي يؤثّر على إنتاج هرمون التستوستيرون ويعطّل وظيفته من خلال إتلاف الخلايا التي تنتج هذا الهرمون، مما يؤدّي بالتالي إلى حدوث مشاكل صحية في الخصائص الجنسية الثانوية لدى الذكور منها: نبرة الصوت ونموّ كتلة العضلات وشعر الجسم والرغبة الجنسية وما إلى ذلك.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ مستوى هورمون التستوستيرون يرتفع عند الرجال بكمية 100 نانوغرام لكل ديسيلتر بعد استئصال دوالي الخصية.

الشعور بالألم

الألم هو أحد الأعراض التي تظهر لدى المصابين بمرض دوالي الخصية من الدرجة الثالثة، بحيث يشعر المصاب بعدم الراحة أو بالثقل والتوتر في الخصيتين، الأمر الذي يزداد ويتفاقم عند الوقوف وفي حال رفع الأشياء أو سحبها.

يستمرّ الشعور بالألم لدى 50% من الرجال الذين يصابون بهذا المرض بعد إجراء العملية الجراحية، بينما قد يشعر الآخرون بالتحسّن بعد الخضوع للجراحة.

كيف تؤدّي دوالي الخصية من الدرجة الثالثة إلى العقم؟

كما ذكرنا مسبقاً، يعدّ العقم وعدم الإنجاب أحد أخطر الأعراض والمضاعفات التي تظهر لدى الرجل المصاب بالقيلة الدوالية، ويحدث ذلك نتيجةً لارتفاع درجة حرارة الخصية ممّا يتسبّب في حدوث تغيّرات أساسية واضطرابات في الجسم تؤثّر سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية على الشكل التالي:

يؤدّي ارتفاع درجة حرارة الخصيتين إلى الانخفاض في إنتاج هرمون التستوستيرون الذكري، وقد يصاحب هذا الأمر أعراض ومضاعفات مثل انخفاض عدد الحيوانات المنوية (oligoasthenoteratozoospermia) مع عدم قدرتها على السباحة والحركة ممّا يضعّف قدرة الحيوان المنوي في الوصول إلى البويضة وتخصيبها.

كما أنّ ارتفاع درجة حرارة الخصية تتسبب في تغيّرات كيمياوية تؤدي إلى تدمير الحمض النووي مشكلّةً خطراً على الطبقة الخارجية (غشاء الحيوانات المنوية) وبالتالي تؤدي إلى الضرر بصحة الحيوانات المنوية.

قد تحدث مشاكل الخصوبة نتيجة اضطرابات في تدفّق الدم في الخصية، فإنتاج الحيوانات المنوية بكمية كافية وجودة عالية يعتمد بشكل كبير على درجة حرارة الخصيتين. في الحالة الطبيعية، يجب أن تكون درجة حرارة الخصيتين أقل من حرارة الجسم الداخلية بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية، فالخصية تقدر على إنتاج الحيوانات المنوية السليمة عند 34 درجة مئوية. تتضرّر هذه العملية عندما تتراوح درجة الحرارة بين 37 و 38 درجة مئوية وقد تؤدّي إلى العقم.

وتجدر الإشارة إلى أن الإصابة بدوالي الخصية من الدرجة الثالثة يؤدّي لحدوث مشكلة في خروج الدم من الخصية وبالتالي يؤدي إلى ركود الدم فيها ممّا يرفع درجة حرارة الخصيتين عن المعدل الطبيعي ويعطّل عملية إنتاج الحيوانات المنوية.

ومن جهة أخرى، يتدفّق الدم الوريدي في شرايين الخصية مسببًا إتلافها بسبب احتواء هذا الدم على كمية أقل من الأكسيجن بالإضافة إلى المزيد من الفضلات مما يؤدي إلى النقص في إنتاج الحيوانات المنوية.

طرق تشخيص دوالي الخصية من الدرجة الثالة

يمكن اكتشاف بعض أنواع الدوالي عند الرجال من خلال الملاحظة البصرية والفحص الجسدي وأما الأنواع الأخرى فلا يمكن تشخيصها إلا عن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية. 

يقوم الطبيب بفحص كيس الصفن باستخدام الموجات فوق الصوتية لملاحظة حجم الأوعية المنوية من خلال صورة مفصلة تساعده في تحديد شدة المرض وتصنيفها إلى الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة. 

 وفيما يلي بعض الطرق التي قد يتبعها الطبيب لكشف دوالي الخصية وتشخيص المرض:

الفحص الجسدي

يمكن اكتشاف القيلة الدوالية من الدرجة الثالثة والتأكّد من الإصابة بها من خلال الفحص الجسدي بحيث تصاحبها أعراض أكثر وضوحا مقارنة بغيرها من أنواع دوالي الخصية، إلّا أنّ التشخيص النهائي لهذا المرض يتمّ بعد إجراء الاختبارات الإضافية.

يقوم الطبيب بإجراء فحص روتيني يفحص من خلاله مظهر الخصية وملمسها لأجل تشخيص واكتشاف دوالي الخصية من الدرجة الثالثة، فإذا كانت دوالي الخصية كبيرة الحجم و متضخّمة فقد تظهر كتلة تشبه "كيس الديدان"، كما يطلب الطبيب من المريض أن يأخذ نفساً عميقاً أثناء الوقوف ثم يحبسه، ثم يقوم بلمس جلد كيس الصفن للعثور على الأوردة المتضخّمة؛ تعرف هذه التقنية باسم مناورة فالسافا.

بالإضافة إلى ذلك من الممكن للطبيب تشخيص القيلة الدوالية من الدرجة الثالثة باستخدام السماعة الطبية، بحيث يطلب من المريض أن يستلقي على السرير ويكون في حالة الراحة الكاملة، ثم يستمع إلى صوت ضخّ الدم في الشريان الذي يمرّ عبر الخصية. لا يمكن للطبيب في هذه الحالة أن يسمع أي صوت لأن تدفّق الدم يكون بطيئاً جداً، ولكن عند قيام المريض بالضغط إلى الأسفل فقد يدخل المزيد من الدم إلى كيس الصفن بحيث يمكن للطبيب أن يسمع صوتها.

الموجات فوق الصوتية

تعتبر الموجات فوق الصوتية أفضل التقنيات التي تستخدم لتشخيص دوالي الخصية، وتنقسم إلى مرحلتين. في البداية يتم إجراء الموجات فوق الصوتية الكاملة للخصيتين ممّا يساعد الطبيب على قياس قطر الأوردة والتعرّف على التشوّهات الأخرى. تجدر الإشارة بأن واحد من كل ثلاث رجال مصابين بالعقم تظهر لديهم نتائج غير طبيعية من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية على الرغم من حصولهم على نتائج طبيعية أثناء الفحص الجسدي.

وأما الجزء الثاني من هذا الفحص فيرتبط بقياس كمية الدم الذي يمرّ عبر المسبار أثناء الضغط، كما يمكن تقييم تدفّق الدم هذا من خلال تقييم صوته أو صورته الملونة ممّا يساعد على تحديد ما إذا كان الشخص المعني مصاباّ بدوالي الخصية أم لا.

وبشكل عام تستخدم الموجات فوق الصوتية لتسجيل الصور الداخلية للجسم، ويتأكّد الطبيب المختص من الإصابة بمرض دوالي الخصية في حال ملاحظة الأوردة التي يزيد قطرها عن 3 ملم أو عند ملاحظة تدفّق دم غير طبيعي داخل كيس الصفن، وقد يوصى الطبيب بإجراء الفحوصات والاختبارات التشخيصية الأخرى مثل اختبار الحيوانات المنوية للتأكّد من صحة الخصية وتأديتها لوظيفتها بشكل جيد.

هل ينبغي علاج جميع المصابين بدوالي الخصية من الدرجة الثالثة؟ 

إنّ عدم علاج دوالي الخصية من الدرجة الثالثة في الوقت المناسب يؤدّي إلى حدوث مشاكل واضطرابات في الخصوبة لدى الرجال من خلال تقليص وضمور الخصيتين وتقليل جودة السائل المنوي. في حال كانت نتائج تحليل السائل المنوي طبيعية فلا داعي للعلاج، أما إن لم تكن كذلك، فينبغي معالجة المرض في أسرع وقت ممكن. فالخصيتان تتضرّران بمرور الزمن، الأمر الذي يستمر ويصبح غير قابلّا للعلاج ويؤدّي بالتالي إلى العقم وعدم القدرة على الإنجاب في المستقبل.

الاتصال بنا

للحصول علی أي استشارة حول العمليات التجميلية و علاج جميع الأمراض في إيران اتصل بنا

الواتسابالتلجرامالفيسبوكالايميل

طرق علاج دوالي الخصية من الدرجة الثالثة

تشتمل الطرق الرئيسيّة لمعالجة دوالي الخصية على الجراحة المفتوحة والجراحة بالمنظار وانصمام تحت الجلد. يتم اختيار طريقة العلاج اعتماداً على شدة المرض وأعراضه ومضاعفاته فضلاً عن رغبة الشخص أو عدم رغبته في الإنجاب.

يتمكّن بعض الأشخاص من الإنجاب على الرغم من إصابتهم بدوالي الخصية من الدرجة الثالثة، فلا يولون اهتمامًا بعلاج المرض، ولكن ينبغي اختيار الطريقة العلاجية المناسبة في حالة الشعور بالألم أو الإصابة بالعقم، أو ضعف الخصيتين.

تهدف الجراحة لعلاج الدوالي عند الرجال إلى تحسين حالة الأوعية الدموية في الخصية وذلك من أجل تحسين تدفّق الدم فيها ممّا يؤدّي إلى زيادة عدد الحيوانات المنوية وتحسین جودتها. کما يتم علاج المصابين بدوالي الخصية وخاصة المراهقين لحلّ المشاكل التي يعاني منها المريض بما في ذلك الألم الشديد والمستمر وضمور الخصية المتقدّم وكذلك إنتاج الحيوانات المنوية غير الطبيعية.

استئصال دوالي الخصية

إنّ عملية استئصال دوالي الخصية هي الطريقة الأكثر شيوعاً لعلاج دوالي الخصية من الدرجة الثالثة، والتي تسمح للطبيب برؤية المنطقة المصابة بالمرض من خلال استخدام المجهر. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تجرى غالباً تحت تأثير التخدير الموضعي ويصاحبها مضاعفات وآثارًا جانبيةً أقل مقارنة بغيرها من التقنيات التي يتم إجراؤها لمعالجة هذا المرض.

كيف تجرى العمليّة الجراحيّة لعلاج دوالي الخصية من الدرجة الثالثة؟

يتم إجراء هذه العملية من خلال إحداث شق للوصول إلى الحبل المنوي والعثور على الأوردة المتضرّرة، ثم يتمّ قطع هذه الأوردة وربطها لخروج الدم المتراكم في الأوردة من الخصية. يساعد استخدام المجهر الطبيب في الحصول على المزيد من الدقة بحيث يُمَكّنه من رؤية بعض الأجزاء مثل القَناةُ الصَّادرة والشرايين. وهنا تلعب خبرة الجراح ومدى معرفته ودقته دورًا هامًا في نجاح هذه الجراحة، فأي ضرر قد يصيب الشرايين والحجاب الحاجز يؤثّر سلباً على تدفّق الحيوانات المنوية كما يؤثّر على صحة الخصيتين.

استئصال دوالي الخصية بالمنظار

تجرى عملية الجراحة بالمنظار لعلاج دوالي الخصية من الدرجة الثالثة تحت تأثير التخدير العام، حيث توضع قسطرة داخل المثانة لتصريف البول منعاً لحدوث خلل أو مشكلة أثناء الجراحة. يقوم الطبيب بعدها بعمل شق صغير تحت السرة (البطن) ويملأ البطن بالهواء، وبعد ذلك يضع كاميرا داخل البطن باستخدام أداة خاصة، كما يُحدِث الجراح في جدار البطن شقين إضافيين لإدخال الأدوات اللازمة للعمل وبعد إجراء الجراحة يقوم الطبيب بخياطة هذه الشقوق.

الانصمام تحت الجلد

تجرى هذه التقنية من خلال إجراء شق صغير في الفخذ لإدخال أنبوب طويل في وريد الساق، والذي يُوجَّه إلى الوريد الأجوف (أكبر الأوردة في الجسم) بواسطة الأشعة السينية. بعد الوصول إلى الشريان الرئيسي، يتم وضع مادة لسدّه، ولكن لا يمكن سدّه بشكل كامل عبر هذه الطريقة ومنع تفاقم المرض، ففي بعض الأحيان يتدفّق الدم عبر الشعيرات الدموية عند وصوله إلى الشريان المسدود.

الجراحة الميكروسكوبية تحت الإربية

يتم إجراء شق فوق القضيب أثناء هذه العملية، وإذا كان ينبغي جراحة كلا الجانبين (كلتا الخصيتين) فقد يقوم الجراح بعمل شقين. يتم إجراء الشقوق في مكان خروج الحبل المنوي (الجزء الذي يحمل الشرايين وأوعية الخصية والعضلات والأوردة والأوعية الليمفاوية) من جدار البطن. وبما أن هذه الشقوق لا يتم إجراؤها على البطن، فقد يشعر المريض بعد العملية بألم وانزعاج أقل بالمقارنة مع غيرها من طرق المعالجة، كما تكون فترة التعافي أقل.

تجدر الإشارة بأنّ استخدام المجهر يقلّل من المخاطر والمضاعفات التي يمكن ظهورها لدى المريض جرّاء هذه العملية مثل تلف الأوردة والأوعية اللمفاوية المسؤولة عن تصريف السوائل، فالمجهر يسمح للجراح برؤية الأوعية كلها بوضوح.

استئصال دوالي الخصية الإربية

تجرى هذه الجراحة من خلال إحداث شق في الجزء السفلي من البطن تحت السرة حيث يقوم الجراح بقطع الأوعية المعنية بالعين المجردة أو بمساعدة عدسة مكبرة. إنّ الشق الذي تجرى من خلاله هذه العملية يحدث في مكان أعلى من الجسم مقارنة بالشق الذي يتم إحداثه في الجراحة الميكروسكوبية تحت الإربية ويكون أطول منه أيضاً، كما أن الندبة تكون مرئية بعد هذه العملية. كما تُعتبر هذه التقنية أكثر إيلامًا بالمقارنة مع الطرق الأخرى بسبب إجراء الشق في البطن، ولذلك تتطلّب فترة زمنية أطول للتعافي والتحسّن.

استئصال القيلة الدوالية خلف الصفاق

يقوم الطبيب في هذه الطريقة بإجراء شق أسفل البطن بالإضافة إلى إحداث شق فوقه لقطع الأوردة. للأسف تبقى الندبة بعد إجراء العملية والتئام الجروح، بحيث تكون مرئية بوضوح. كما أن المريض يعاني من ألم كثير بعد هذه الجراحة بسبب الشقوق التي يتم إحداثها في البطن، ولذلك يحتاج إلى فترة طويلة للتعافي. كما تجدر الإشارة بأن احتمال فشل العلاج عبر هذه الطريقة وعدم نجاح العملية هو بين 15 إلى 25%، كما أنّ خطر الإصابة بالقيلة المائية هو حوالي 7% .

مخاطر جراحة دوالي الخصية من الدرجة الثالثة

بشكل عام، تعتبر الجراحة لعلاج القيلة الدوالية من الدرجة الثالثة من العمليات الأقل خطورة بالمقارنة مع غيرها، ومع ذلك يمكن ظهور المضاعفات والآثار الجانبية التالية لدى المريض اثناء العملية أو بعدها:

  • تلف الأوعية والشرايين
  • حدوث العدوى
  • ألم البطن
  • ظهور الكدمات والتورم
  • تراكم السوائل حول الخصيتين أو أجزاء أخرى من الجسم
  • عودة دوالي الخصية

الرعاية اللازمة بعد استئصال دوالي الخصية

على الرغم من أن الجراحة الميكروسكوبية لعلاج الدوالي عند الرجال هي عملية بسيطة يتم إجراؤها في العيادات الخارجية ولاتستغرق إلا ساعة تقريبًا، كما أنّ معدل نجاحها مرتفع، ولكن ينبغي الالتزام بالرعايات الطبية اللازمة بعد العملية لتقليل الآلام والآثار الجانبية المحتملة ممّا يساعد في زيادة سرعة تعافي المريض. ومن هذه الرعايات نشير إلى ما يلي:

  • تناول الأدوية تحت إشراف الطبيب لتسكين الألم والانزعاج
  • العودة إلى مكان العمل بعد يوم واحد (للوظائف التي لا تحتاج للكثير من الحركة)
  • العودة إلى الوظائف الأخرى بعد 5 إلى 7 أيام
  • تجنّب ممارسة الرياضة لمدة 10 إلى 14 يوما بعد إجراء جراحة دوالي الخصية من الدرجة الثالثة
  • تجنّب الأنشطة الشاقة
  • الامتناع عن رفع الأشياء الثقيلة لمدة أسبوعين
  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة أثناء فترة التعافي
  • زيارة الطبيب بشكل منتظم ومتابعة نتائج العملية من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية


النصائح بعد جراحة دوالی الخصیة
انقر للمزید: النصائح بعد جراحة دوالی الخصیة

انعدام الحيوانات المنوية (ايزوسبيرميا) ودوالي الخصية من الدرجة الثالثة

يعدّ انعدام الحيوانات المنوية أو فقد النطاف أحد الأمراض الشائعة نسبياً لدى الرجال وهو عبارة عن عدم إنتاج الحيوانات المنوية أو عدم وجودها في الأعضاء التناسلية الذكرية. تشير الدراسات إلى أن معالجة دوالي الخصية قد أدّت إلى تحسين فقد النطاف والتعافي منه لدى بعض المرضى المصابين بهذا المرض. بعبارةٍ أخرى، إنّ إجراء جراحة دوالي الخصية يمكن أن تساعد 50% من الأشخاص الذين يعانون من انعدام الحيوانات المنوية في زيادة تكوين النطاف، الأمر الذي يزيد من فرص الحمل الطبيعي لدى الزوجين حتى ثلاث مرات مقارنة بالعلاجات الأخرى.

انعدام الحیوانات المنویة و علاجه
انقر للمزید: علاج انعدام الحيوانات المنوية في الخصية


قبل خضوع المرضى المصابين بفقد النطاف أو انعدام الحيوانات المنوية لإجراء عملية استئصال القيلة الدوالية، تتم دراسة الخصائص والمشكلات الجينية لديهم بهدف البحث عن سبب الإصابة به وتحديد ما إذا كان المرض قد حدث بسبب وراثي أو لسبب آخر، فلا فائدة من الجراحة لعلاج ايزوسبيرميا في حال كون مشكلة نقص الحيوانات المنوية ناتجةً عن اضطرابات جينية. فضلاً عن ذلك، فالقيام بتحديد درجة الإصابة بدوالي الخصية وكذلك فحص الخصية من حيث حجمها ومظهرها بالإضافة إلى تقييم مستويات الهرمونات للجسم وتقييم معايير الاختبار تساعد الطبيب في اتخاذ القرار الأفضل بشأن العلاج قبل إجراء الجراحة.

العلاقة بين دوالي الخصية من الدرجة الثالثة والقيلة المائية

في الحالة الطبيعية، يتمّ إنتاج سائل لزج بداخل كيس الصفن بشكلٍ دائم من أجل تحرّك الخصيتين بحريّة، ويتم تصريف الكمية الزائدة منه عبر أوردة كيس الصفن. في حال عدم تصريفها، تتراكم هذه السوائل حول الخصية مسببةً الإصابة بالقيلة المائية أو تجمّع مائي في الخصية.

إذا لم يقُم الجرّاح بعلاج أوردة الخصية المتورّمة لدى المصاب بدوالي الخصية أو لم يأخذ المريض قسطاً كافياً من الراحة بعد الخضوع لاستئصال القيلة الدوالية، فمن المحتمل أن يتجمّع الماء حول الخصية مسببّا في حدوث القيلة المائية. لا يتطلّب هذا الأمر علاجاً في حال كون كمية الماء المتراكم حول الخصية قليلة، ولكن إذا أصبحت الخصية منتفخة ومتضخّمة أكثر من حالتها الطبيعية، فمن الأفضل أن يتم علاجه من خلال تصريف الماء الذي قد تجمّع حول الخصية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

بشكل عام، يجب عليك مراجعة الطبيب عند ملاحظة علامات وأعراض مثل التغيّر في حجم الخصية ومظهرها أو وجود كتلة أو ورم فيها، وكذلك في حال الشعور بأوردة متضخمة بشكل غير طبيعي أو أوردة ملتوية في الخصية، بالإضافة إلى حدوث مشاكل أو اضطرابات في الخصوبة. كما ينبغي أن تبدأ بمراحلك العلاجية في حالة التأكّد من الإصابة بالقيلة الدوالية من الدرجة الثالثة.

عملية دوالى الخصية لعلاج العقم في إيران


لم يتم تسجيل تعليق

اترك تعليقا